لماذا تتنافس روسيا وأوكرانيا على البحر الأسود؟

منذ بدء الحرب ظهر صراع السيطرة على البحر الأسود بوصفه أحد أهم أهداف موسكو وكييف، وتجلّت تلك المعركة المحمومة خلال الأيام الأخيرة، وتحديداً منذ تعليق العمل باتفاقية تصدير الحبوب. فلماذا يعد البحر الأسود مهماً الى هذه الدرجة؟

أهمية تاريخية
شكّل البحر الأسود منذ عهد الإمبراطورية الروسية مروراً بالحقبة السوفيتية منفذاً بحرياً مهماً لروسيا، حيث كان نقطة انطلاق موسكو نحو المياه الدافئة في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وجنوب أوروبا.

ميناء عسكري إستراتيجي
يضم ميناء سيفاستوبول في شبه جزيرة القرم والمطل على البحر الأسود الأسطول البحري الروسي منذ عام ١٧٩٣ وحتى يومنا هذا.

إصرار هائل
تدخلت روسيا في جورجيا عام ٢٠٠٨ وأنشأت جمهوريتين مواليتين لها، إحداهما كانت أبخازيا التي تقع على الساحل الشرقي للبحر الأسود. ضمت روسيا شبه جزيرة القرم عام ٢٠١٤ لما تمثله من أهمية إستراتيجية ضخمة للسيطرة على البحر الأسود. تسيطر روسيا حالياً على ثلث سواحل البحر الأسود، رغم امتلاكها نحو ١٠% فقط من سواحله بموجب القانون الدولي.

الالتفاف على العقوبات
تصدر روسيا عبر موانيها المطلة على البحر الأسود أغلب إنتاجها من الحبوب والأسمدة والمنتجات الأخرى. ارتفعت الأهمية الاقتصادية للبحر الأسود منذ اندلاع الحرب، حيث يتيح البحر الأسود لروسيا الوصول عبر البحار الى بلدان لم تنضم الى العقوبات الغربية ضد موسكو.

حبوب أوكرانيا
اعتمدت أوكرانيا على ميناء أوديسا المطل على البحر الأسود لتصدير أكثر من ٥٠% من حبوبها قبل الحرب. حتى بعد اندلاع الحرب ما زالت أوكرانيا تعتمد على البحر الأسود لتصدير نحة ٤٠% من حبوبها، فيما تصدر باقي الإنتاج براً عبر دول الاتحاد الأوروبي.

مصالح أوروبية في البحر الأسود
ينظر أيضاً الاتحاد الأوروبي الى البحر الأسود بعين الأهمية، إذ تطل دولتان تابعتان للاتحاد على سواحله وهما رومانيا وبلغاريا. يعد البحر الأسود منفذاً مهماً لنقل البضائع بين الشرق والغرب، وكذلك مصادر الطاقة بين آسيا وأوروبا.

معلمة maalama.com
أغسطس ٢٠٢٣
X    facebook    whatsapp

معلومات مختارة