هل تساءلت يومًا كيف تحكم الأنظمة الاستبدادية قبضتها حول أعناق الملايين من الشعوب؟ تعرّف على حيلهم من خلال أسئلة تُجيب عنها الفيلسوفة حنة آرنت.
الإرهاب والعزل
تبدأ الأنظمة الشمولية بمجرد وصولها الى سدة الحكم باستخدام استراتيجية الإرهاب النفسي وعزل المواطنين عن بعضهم بعضاً لتكسر وحدة المجتمع وتفقده ثقته بنفسه.
تعزيز مشاعر الوحدة
من خلال عزل الإنسان عن مجتمعه وإجباره على عدم الثقة به، يبدأ الإنسان في الدخول بدوامة الوحدة والاكتئاب، تلك المشاعر التي تفضّلها الأنظمة الشمولية وتضغط من أجل استمرارها وتوسعها.
عداء الإنسان لذاته
بوقوع الإنسان في فخ الوحدة، يبدأ القيد الحديدي للشمولية - كما تسميه آرنت - بإحكام قبضته على الفرد، وعندها تستحيل أي إمكانية للتفكير أو التفاعل المشترك بالمجتمع، فيتحوّل الإنسان داخل عزلته الى عدو للآخرين، وعدو لنفسه كذلك.
فقدان الثقة بالنفس
بعد اقتصاص وتدمير سبل التواصل بين أفراد المجتمع، وبالضرورة بين الفرد وذاته، يصبح الإنسان فريسة سهلة للشك، فيفقد القدرة على الاحتكام لعقله واستخلاص استنتاجات خاصة بتجربته الشخصية التي دُمّرت بالفعل.
أيديولوجيا صحيحة دائماً
عند فقدان الفرد لثقته بأحكامه وتفكيره الخاص، لا يجد أمامه سوى أيديولوجيا الدولة التي تقدّم له جميع الإجابات التي يبحث عنها، وتتجاوز أي معطيات موضوعية، فتصبح أشبه بالعقيدة المقدسة.
