القوات الخاصة
القوات الخاصة وحدات عسكرية تنفذ مهام نوعية لا تستطيع الجيوش التقليدية إنجازها بالكفاءة نفسها، خاصة عندما يتطلب الأمر التسلل خلف خطوط العدو، أو جمع المعلومات، أو تنفيذ عمليات سريعة ودقيقة في ظروف شديدة الخطورة. وقد ارتبط الاستخدام الحديث لهذا المصطلح ببداية الحرب العالمية الثانية، حين ظهرت الحاجة إلى قوات قادرة على إنجاز مهام محددة قد تؤثر مباشرة في مسار المعركة.

وتتولى هذه القوات مهمات متعددة، مثل الاستطلاع، واختراق مواقع العدو، وجمع المعلومات، وتنفيذ عمليات تؤثر في معنوياته، كما قد تنفذ عمليات اغتيال أو اعتقال لشخصيات مؤثرة، أو تحرير رهائن، أو إنقاذ وحدات عسكرية من الحصار والمواقف المعقدة. ولهذا تعد أداة عسكرية تعتمد على العدد المحدود والاحتراف العالي أكثر مما تعتمد على الحشد الكبير.

ويحتاج إعداد أفراد القوات الخاصة إلى تدريب نفسي وبدني شديد القسوة، وتختلف مدته من دولة إلى أخرى. فمن أشهر الأمثلة وحدة SAS البريطانية التي تأسست سنة ١٩٤١، وتخضع عناصرها لتدريب يمتد ستة أشهر، يشمل مسيرات يومية في الأراضي الوعرة وصعود الجبال ودورات البقاء في الظروف الصعبة. أما قوات البحرية الأميركية التي تأسست سنة ١٩٦٢، فتستمر مرحلة اختيار عناصرها ١٩ أسبوعاً، وتشمل تدريبات بدنية عامة، وتقنيات للبقاء في الماء، والسباحة في ظروف قاسية، ثم تنتهي بما يعرف بأسبوع الجحيم، وهو اختبار شديد الضغط لقياس قدرة المرشح على التحمل.

وفي عالم مليء بالصراعات المسلحة ما تزال القوات الخاصة تمثل حاجة أساسية للجيوش، بسبب قدرتها التكتيكية على التعامل مع أعقد المهام وأخطرها. ولهذا أصبحت من أكثر الأدوات العسكرية التي يعتمد عليها صناع القرار عندما تكون السرعة والدقة والحسم أهم من العدد والقوة التقليدية.
معلمة maalama.com
X    facebook    whatsapp

معلومات مختارة