معركة حطين
تعد معركة حطين من أهم المعارك في تاريخ المسلمين. وحطين اسم منطقة في الشمال الفلسطيني بين طبريا والناصرة، وفيها اشتبك المسلمون بقيادة صلاح الدين الأيوبي مع الصليبيين في ٢٦ رمضان ٥٨٣ هجرية، وانتهت المعركة بانتصار المسلمين وانتهاء الاحتلال الصليبي في القدس بعد ٨٨ عاماً من الفساد وقتل معظم سكانها وتحويل أجزاء من المسجد الأقصى الى كنيسة وإسطبل للخيول.
أسباب حدوث معركة حطين
السبب الرئيسي لوقوع معركة حطين يعود الى قيام البارون رينو دي شاتيون القادم من فرنسا بخرق الهدنة بين صلاح الدين الأيوبي والملك بلدوين الرابع وشنّ عمليات سطو ضد قوافل المسلمين بهدف السرقة والنهب، ومن الأسباب الأخرى رغبة الجيوش الإسلامية باستعادة القدس تحت حكمها وإيقاف التوسع الصليبي في الأراضي المجاورة.
توحيد الجبهات مدخلاً للتحرير
عمل صلاح الدين على توحيد الأمة وانطلق بتوحيد مصر والشام وجعلهما تحت راية واحدة، ثم ضم العراق، وبلاد الكرد، وشبه الجزيرة العربية إليهما لتصبح كتلة واحدة قوية لها بعدها الإستراتيجي. وقد علم صلاح الدين أن مهمة التوحيد لا تتحقق من فراغ وإنما لا بد أن يكون معها قاعدة شعبية تدعم هذا التوجه وتضحي في سبيلها بكل غالٍ ونفيس.
عنصر المباغتة
اعتمد صلاح الدين عنصر المباغتة لمهاجمة العدو، وعندما أشرقت شمس يوم انطلاق المعركة اكتشف الصليبيون أنه استغل ستر الليل ليضرب نطاقاً حولهم ويحاصرهم، ثم بدأ هجومه ضدهم حتى بقي منهم ملك بيت المقدس ومعه ١٥٠ من الفرسان.
"يوم له ما بعده"
عبارة قالها القائد صلاح الدين الأيوبي عندما بدأت معركة حطين، وفعلاً كان ذلك ومن أهم النتائج: انتصار المسلمين على الصليبيين، تدمير غالبية الجيش الصليبي، انتهاء الاحتلال الصليبي في القدس، ضياع بقايا من الصليب الحقيقي الذي تم إرساله الى دمشق، تحرير نابلس وعكا ويافا وتورون وصيدا وبيروت وعسقلان.
