معلومة

على إثر زيادة إطلاق الأقمار الصناعية خلال العقود الأخيرة، علماء الفلك يحذرون من زيادة الازدحام الفضائي حول الأرض، الذي سيفاقم تفشي الملوثات والنفايات السابحة في الفضاء، ما قد يجعل أجزاء من الأرض غير صالحة للعيش في المدى القريب، لكن الأخطر في رأي العلماء أن تمطر السماء مخلفات فضائية، قد تسقط على رؤوس البشر دون أن يعلموا بها مسبقا، رغم أن ذلك حدث في وقت سابق بالفعل. ففي عام ٢٠٢١ سقطت بقايا مدفع صاروخ تابع لشركة إيلون ماسك، وعام ٢٠٢٠ دمرت بقايا صاروخ صيني عدة منازل في قرى بكوت ديفوار وسقطت أنابيب معدنية من الصاروخ نفسه على مواطنين في القرية. في يوم ١٠ فبراير عام ٢٠٠٩ في مكان ما فوق سيبيريا، اصطدم قمر صناعي عسكري روسي بقمر اتصالات أمريكي، وفي لحظة الاصطدام كان كل قمر يسير بسرعة تقارب ٣٦ ألف كيلومتر في الساعة، فخلّف الاصطدام آلاف القطع من الحطام وكتلاً صخمة من النفايات غير المرغوب فيها. دراسات توقعت إصابة البشر بمخلفات من الفضاء بنسبة ١٠% خلال السنوات القادمة. وكالة ناسا أكدت أن ٣٠% فقط من العمليات الفضائية حول العالم تتبع معايير السلامة والأمان وتطبق الإرشادات العامة الصحيحة. ووفقاً لوكالة الفضاء الأوروبية أُطلق ١٤٤٥٠ قمراً صناعياً حتى عام ٢٠٢٢، بقي منها ٥٨٠٠ قمر صناعي نشط حتى شهر أبريل الماضي، منها أكثر من ٣٩٠٠ خارج الخدمة، ما يعني أن قرابة ٣٧% منها تحولت الى خردة تطفو في الفضاء. فكيف يتخلص الفضاء من الملوثات والنفايات؟ .. يؤكد العلماء أن تنظيف الفضاء من المخلفات ليس بالأمر السهل، لكن شركات أجنبية اقتحمت السوق خلال السنوات الأخيرة بهدف تنفيذ أعمال تنظيف غير مسبوقة للنفايات الفضائية. وكالة الفضاء الأوروبية اختارت شركة "كلير سبايس" و "أستروسكيل" لإزالة المخلفات المستعصية التي تمثل خطراً على البنى التحتية، وقيادة أول مهمة لإزالة الحطام المداري الذي يزن ٢٤٧ رطلاً بحلول ٢٠٢٦. طوّر فريق من المهندسين حلاً يشبه جزءاً من لعبة الكرنفال وهو جزء أيضاً من مهمة الفضاء "كلير سبايس" أحدهما في هيئة مخلب مصمم لجمع النفايات الفضائية المقرر إطلاقه في عام ٢٠٢٦.
معلمة maalama.com
X    facebook    whatsapp

معلومات مختارة