معلومة
المطبات حدث مألوف في الرحلات الجوية تواجهها الطائرات مثلما تقابل السيارات المطبات في الطريق. وتحدث عادة في السحب عندما تكون حركة الرياح غير منتظمة، لها عدّة أنواع منها: مطبات الهواء النقي التي تحدث نتيجة تحرّك الهواء في تيارات تشبه الأنهار تسمى "التيارات النفاثة" وهي ممرات هوائية سريعة توجد في ارتفاعات عالية وخاصة في الأماكن ذات الهواء الدافئ والبارد. النوع الآخر هو ما يُعرف بالمطبات الحرارية، تحدث عندما يقابل الهواء البارد سطحاً دافئاً فتكوّن تيارات تسبب اضطراباً للطائرة لحظة مرورها بها. أما النوع الثالث فهو ما يعرف بالمطبات الميكانيكية، سببها اعتراض الأجسام الرأسية عالية الارتفاع مرور الهواء على الأرض وتسببها الجبال وناطحات السحاب والأشجار العالية في الغابات. تختلف حدة المطبات باختلاف سرعة الرياح وظروف الجو، وباختلاف حجم الجسم الذي يعوق حركة الهواء وشكله. وعادة ما تهز المطبات الطائرة وتحوّلها عن اتجاهها وتغيّر ارتفاعها، فتتسبب في دوار وعدم الراحة لمعظم الركاب، وتجعل الاستمرار في الطيران في بعض الأحيان أمراً صعباً. يتلقى الطيارون عادة تدريبات خاصة للتعامل مع المطبات ويحصلون قبل كل رحلة على معلومات ملاحية تتضمن بيانات عن أحوال الطقس، واستناداً الى ذلك يحاولون تجنب العواصف الرعدية القوية، ويقللون السرعة وينصحون المسافرين بربط أحزمتهم جيداً. المطبات القوية زادت بنسبة ٥٥% منذ ١٩٧٩ وحتى ٢٠٢٠، ويعزو الخبراء ذلك الى التغير المناخي.
