ألقاب كثيرة اشتهرت بها مدينة مراكش المغربية، كـ"المدينة الحمراء" و"عاصمة النخيل"، كما يعد لقب "مدينة السبعة رجال" من الألقاب الشهيرة لهذه المدينة التي تحظى بشهرة عالمية. مجموعة من المصادر تقول إن هؤلاء الرجال السبعة الذين اقترنوا باسم مراكش هم رجال عُرفوا بعلمهم وصلاحهم، عاشوا وماتوا في المدينة أو دفنوا فيها، فمن يكون هؤلاء؟
يوسف بن علي
يوسف بن علي الصنهاجي، كان أحد أعلام الزهد والصلاح بحاضرة مراكش، وقد كان يلقب بـ"صاحب الغار" لأنه كان يتعبد في غار قرب باب أغمات. تشير كثير من المصادر الى إصابته بالجذام، ويقال إنه صبر على إصابته تلك وكان يلقب بـ"المبتلى"، وقد اعتبره أهل المدينة من أركان الخير والصلاح.
القاضي عياض
أبو الفضل عياض بن موسى بن عياض بن عمرون بن موسى السبتي، واحد من أشهر القضاء في تاريخ المغرب. رحل عياض في طلب العلم الى الأندلس والتقى ابن رشد وبعضاً من علماء المشرق، وأصبح لعياض حلقة دراسية يديرها وهو ما زال في الثانية والثلاثين من عمره. القاضي عياض ألّف كتابه المعروف "تدريب المدارك"، الذي يعد موسوعة عن علماء وفقهاء المذهب المالكي.
أبو العباس السبتي
أبو العباس أحمد بن جعفر الخزرجي السبتي، أكبر علماء مدينة مراكش وأشهر رجالاتها السبعة. ولد بمدينة سبتة سنة ٥٢٤ هجرية، وتوفي بمراكش في اليوم الثالث من جمادى الآخرة ٦٠١ هجرية. تميز مسلكه في الحياة بالبذل والتصدق، كما اقترن اسمه بعادة منتشرة في المغرب وهي العباسية المرادفة للكرم والعطاء.
محمد بن سليمان الجزولي
أحد أعلام التصوف في المغرب، ولد سنة ٨٠٧ هجرية في بلاد جزولة بمنطقة سوس بالمغرب، تقول مصادر إن الطريقة الشاذلية انتهت إليه، وهي التي تتفرع في جميع أنحاء العالم الإسلامي. اشتهر في العالم الإسلامي بكتاب "دلائل الخيرات" الذي جدد الطريقة الشاذلية وشهر بالتصوف المغربي، يقال إنه توفي خارج مراكش فحُمل جثمانه إليها حيث دُفن فيها.
عبد العزيز التباع
هو عبد العزيز بن عبد الحق الحرار، من الشخصيات التي عُرفت بالعلم والتصوف، وتصفه بعض المصادر بكونه خليفة الإمام محمد بن سليمان الجزولي. يقال إن "التباع" هو لقب أُطلق عليه نظراً لاتباع كثير من الناس له، كما يقال إنه كان في البداية يمتهن صناعة الحرير قبل أن يتجه الى العلم.
عبدالله الغزواني
محمد بن عجال الغزواني، ويلقب بـ"مول القصور" أي صاحب القصور، وُلد أبو محمد عبدالله بن عجال الغزواني بمدينة القصر الكبير وبها تعلم المبادئ الأساسية في علوم الدين والأدب. عند دخوله مراكش أقام مدة عند عبد العزيز التباع الذي "اشتغل عنده في الزاوية مكلفاً بالبساتين"، واشتهر بالزهد والصلاح.
الإمام السهيل
أبو القاسم عبدالرحمن بن عبدالله السهيلي، وُلد في قرية قرب ملقا، يلقب بـ"الضرير"، فقد بصره وهو في السابعة عشرة من العمر بسبب مرض أصاب عينيه. إصابته لم تمنعه من التحصيل العلمي، إذ تتلمذ على أيدي كثير من العلماء في قرطبة وغرناطة وغيرهما، ويعد أحد "أعلام اللغة والحديث والفقه في المغرب الإسلامي".