كيف تحارب طالبان زراعة الخشخاش في أفغانستان؟

اعتمد الاقتصاد الأفغاني الذي مزقته الحروب طوال سنوات على زراعة نبات الخشخاش الذي يستخرج منه مخدر الأفيون. شكّل الأفيون الأفغاني أكثر من 80% من الأفيون العالمي، كما شكّل الهيروين المصنوع من الأفيون الأفغاني 95% من الهيروين في السوق الأوروبي. ولكن كل ذلك بات جزءاً من الماضي .. فما الذي حدث؟

عقوبات صارمة
أصدر زعيم طالبان "هبة الله آخوند زاده" مرسوماً في أبريل 2022 يحظر فيه زراعة الخشخاش في أفغانستان. أقرّ المرسوم عقوبة لمن يخالف قانون الحظر تقضي بحرق محصوله، بالإضافة لعقوبات أخرى حسب الشريعة الإسلامية.

سلطة تنفيذية قوية
أنشأت طالبان وحدة لمكافحة المخدرات تعمل على مدار الساعة للكشف عن حقول الخشخاش وتدميرها فور العثور عليها، كما أنها استطاعت التوغل عميقاً في قلب المناطق النائية والحدودية التي تزدهر بها زراعة الخشخاش.

دوافع أيديولوجية
صرح متحدث باسم طالبان في لقاء أجراه مع BBC أن حظر زراعة نبات الخشخاش جاء بسبب الآثار الضارة للأفيون، والتي تتعارض مع الشريعة الإسلامية.

نجاح استثنائي
رصد تقرير استخدم بيانات الأقمار الصناعية، أجراه فريق BBC، تراجعاً كبيراً في معدل زراعة الخشخاش في الأقاليم الرئيسية، حيث توقع التقرير انخفاضاً بنسبة 80% عن العام الماضي.

القمح بديلاً
اتجهت حكومة طالبان الى زراعة القمح بكميات كبيرة في الأراضي التي استخدمت سابقاً في زراعة الخشخاش، برغم كون القمح أقل ربحية بفارق كبير عن الخشخاش، لكن يبدو أن سياسة طالبان تتجه نحو توفير المواد الغذائية الأساسية ولو على حساب الربح الوفير.

شبح الفقر
أبدى العديد من المزارعين استيائهم من إجراء طالبان، حيث توفر لهم زراعة الخشخاش مصدر دخل مناسب نظراً لامتلاكهم مساحات صغيرة من الأراضي، بينما لا يجدون ذلك في زراعة القمح أو أي من المحاصيل الأخرى.

معلمة maalama.com
تم النشر في يونيو ٢٠٢٣
X    facebook    whatsapp

معلومات مختارة