إذا كنت متوتراً في هذه اللحظة، فإنك لن تبقى كذلك على الأغلب، بعد أن تكتشف كيف تعبث هذه الآفة الخطيرة بجسمك. ربما تعلم أن التوتر يسبب ضرراً مثل تساقط الشعر والصداع وحب الشباب والتقلص العضلي .. لكن الأمر لا يتوقف عند هذا الحد، وقد يسبب لنا أمراضاً أكثر جدية، فماذا يحدث بعيداً عن الأنظار داخل أجسامنا عندما نتوتر؟
هرمونات تتجول
عندما يتوتر الإنسان، تفرز الغدة الكظرية هرموني "الكورتيزول" و "الإيبينيفرين / الأدرينالين"، ثم ينطلقان عبر الدم نحو الأوعية الدموية، متجولين في جميع انحاء الجسم، خلال هذه الجولة، يتركان أضراراً هنا وهناك في مختلف أعضائنا.
بداية أزمة قلبية
عندما يصل "الأدرينالين" الى القلب فإنه يحفزه لينبض أسرع، وقد يؤدي ذلك الى ارتفاع ضغط الدم، أما "الكورتيزول" فيسبب خللاً في عمل بطانة الأوعية الدموية أثناء سيره داخلها. ويعتبر العلماء أن هذه المرحلة هي مجرد بداية لتصلب الشرايين. بالإضافة الى ذلك، يسبب "الكورتيزول" ترسب "الكوليسترول" على الجدران الداخلية للشرايين، وهذان العاملان يزيدان من احتمال الإصابة بأزمة قلبية أو جلطة دماغية.
إضعاف الذاكرة
يؤثر هرمون "الكورتيزول" على القدرات المعرفية للإنسان، فيصبح أقل قدرة على التركيز عندما يحاول تعلم مهارات جديدة أو إنجاز مهمة ما، ويواجه بعض المشاكل في الذاكرة على المديين القصير والطويل.
متلازمة القولون العصبي
عندما يشعر الدماغ بالتوتر فإنه يقوم بتنشيط الجهاز العصبي اللاإرادي، وينقل إشارات الى الجهاز العصبي المختص بالمنطقة المعوية، ما يؤدي الى الشعور بوخز في المعدة وزيادة حساسيتها، كما أنه يعكر التناغم الطبيعي للانقباضات المسؤولة عن تحريك الطعام عبر الأمعاء مما يسبب متلازمة القولون العصبي.
في بعض التوتر شفاء
ربما تتفاجأ عندما تعلم أن التوتر في بدايته وبمستويات قليلة يساعد جهاز المناعة على مقاومة الأمراض ويساهم في سرعة التعافي، لكن سرعان ما ينقلب الأمر الى عكس ذلك تماماً عندما يزيد التوتر ويصبح مزمناً، فهذا الأمر يُضعف جهاز المناعة ويزيد من قابلية إصابة الجسم بالعديد من الأمراض، ويقلل من سرعة تعافيه. لذلك إذا لاحظت أنك تعاني من نزلة برد لمدة طويلة، قد يكون السبب أنك متوتر.