يعد “أبو حامد الغزالي” واحداً من أهم الفلاسفة في التاريخ الإسلامي، حيث كرّس حياته لدراسة الفلسفة وتحليلها، مما دفعه لنقدها في كتابه الأشهر “تهافت الفلاسفة”، وقد سافرت كتاباته للقارة الأوروبية وحظي باهتمام كبير من فلاسفة الغرب.
ما الدافع الأساسي وراء نقد الفلاسفة؟
إيضاح مواضع الخلاف بين الفلسفة وبين أحكام الدين، ثم التدليل على أن آراء الفلاسفة التي تعارض تعاليم الدين ليس لها أساس من الصحة.
ما المواضع التي خالفت فيها الفلسفة الدين؟
أولاً الإلهيات، التي انطوت على إنكار وجود الإله الصانع والقول بأزلية العالم، وثانياً الطبيعيات، التي جاءت بأفكار تنكر موت النفس وتجحد الآخرة والحساب والجنة والنار، فبالغ أربابها في الانهماك في الشهوات وتجاهلوا القيم الحميدة.
كيف رأى الغزالي الفلاسفة المسلمين؟
هاجم الغزالي الفلاسفة المسلمين الذين تأثروا بالفلسفة اليونانية، وعلى رأسهم الفارابي وابن سينا، وقال إنهما كانا السبب في رواج الفلسفة اليونانية بين المفكرين المسلمين لأنهم أكثر من نقل فلسفة أرسطو الى الشرق.
هل كان الغزالي معادياً للفلسفة؟
لم ينكر الغزالي الفلسفة تماماً، بل أراد تحديداً أن يبرهن على أن حجج الفلاسفة ليست أكثر يقيناً من أحكام الدين كما يشاع، بل تعتمد على افتراضات تفتقر الى استدلالات قوية، وهو ما يخالف مناهج هؤلاء الفلاسفة أنفسهم.
كيف نظر الغزالي خارج حدود الفكر؟
كان الغزالي مقرباً من طبقة الحكام، وقد اهتم بالنواحي السياسية، إذ إن نقده للفلسفة التي وصف معظم أحكامها وآرائها بالبدع كان بدرجة ما خوفاً من انتشار تلك التعاليم بين الناس ومن ثم التخلي عن الشريعة الإسلامية مصدراً لسن القوانين وإدارة الحكم.