حكاية البرنامج النووي الليبي
البرنامج النووي الليبي .. حلم القذافي الذي لم يبصر النور وتخلى عنه قرباناً لتحسين علاقاته مع الغرب. بدأ البرنامج في أواخر سبعينيات القرن الماضي، القذافي طلب الدعم من عدة دول مثل الصين وباكستان لمساعدته على حصول بلاده على تكنولوجيا نووية، وفي عام ١٩٧٩ نجح في استمالة الاتحاد السوفيتي الذي بنى مفاعلاً نووياً بمنطقة تاجوراء قرب طرابلس، لكنه رفض إطلاع العلماء الليبيين على معلومات تشغيله، ما دفع القذافي الى إرسال نحو ٢٠٠ طالب للدراسة في أمريكا قبل أن تمنعهم واشنطن من دراسة العلوم النووية كما ضغطت على بلجيكا لرفض عرض ليبي بمليار دولار، لتوريد معدات هندسية خاصة لدعم المشروع النووي. الكاتب الليبي بلقاسم صميدة تحدّث في كتاب عن المشروع، وقال إن القذافي لجأ الى السوق السوداء لتنفيذ مخططه واستطاع شراء الكثير من الآلات والأجهزة اللازمة والاستعانة بالعالمين الألماني إيميل شتاخي والسويسري فريدريك تينير، ما ساعد على إنتاج أول جهاز طرد مركزي عالي الدقة، لكنه قرر فجأة التراجع عن البرنامج عام ٢٠٠٣ والسماح لوكالة الطاقة الذرية بتفتيش جميع الأنشطة النووية رغم قرب ليبيا من إنتاج قنبلة نووية حينها، المفتشون أزالو حتى عام ٢٠٠٨ جميع اليورانيوم المخصب مع بقاء مخزونات غير مخصبة في ليبيا، وتردد الحديث عن فقدان أطنان منها مؤخراً.
معلمة maalama.com