يعد السكر أحد المواد الغذائية الرئيسية. عرفه الإنسان منذ القدم وقام برزاعة نبات قصب السكر الذي يعد أحد المصادر النباتية للحصول على السكر بالإضافة لنبات الشمندر أو بنجر السكر. تشير المصادر التاريخية الى أن نبات قصب السكر قد تمت زراعته منذ عام ٣٢٧ قبل الميلاد، حيث أشرف جنود الإسكندر المقدوني على مزارع قصب السكر في الهند واستفادوا من خبرة سكان الهند المحليين في عصر نبات القصب وتكثيف العصير للحثول على سائل لزج يستخدمونه لتحلية أطعمتهم. ولم يعرف العالم شيئاً عن ذلك النبات الحلو المذاق إلا عام ١٤٩٣ عندما اكتشفه كريستوف كولمبس خلال رحلاته الاستكشافية، إلا أن صناعة السكر من نبات قصب السكر انطلقت فعلياً عام ١٧٤٧ من أمريكا حيث تم إنتاج السكر الخام فيها ثم كان يتم شحنه بحراً الى أوروبا لتكريره وتوزيعه واستهلاكه. أما الحصول على السكر من نبات الشمندر أو البنجر فقد اكتشفه العالم الألماني “مارجرات” عام ١٧٥٠ حيث عرف العالم الأوروبي زراعة ذلك النبات خلال الحروب الصليبية في بلاد الشام، حيث كان يستخدمه الشاميون في تحضير أنواع من السلطة فقط، وتبعاً لاكتشاف مارجرات تأسس أول مصنع لإنتاج السكر من الشمندر في بولندا عام ١٨٠٣ ثم في مصر عام ١٨٥٨ حيث تعد مصر من الدول الرائدة في زراعة البنجر، ومع تطور الصناعة تطورت صناعة السكر عالمياً بشكل سريع حيث ارتفع الإنتاج عالمياً من ١٠ ملايين طن سنوياً عام ١٩٠٠ الى ٢٥ ميلون طن عام ١٩٣٠ ثم ١٠٠ مليون طن منذ عام ١٩٦٠ وحتى الآن.
معلمة maalama.com

معلومات مختارة