الماهية
التعصب ليس مجرد مفهوم ظهر بالقرن الثامن عشر، إنما ممارسة قديمة قبل وجود الإنسان على الأرض. إنه التحيز المفرط، ورفض الاختلاف، وإنكار الآخر، أكان شخصاً، قضية، أو أيدلوجية، إذ كثُرت الاتجاهات التعصبية، سياسية، ورياضية، وقومية، أو لجنس. كما يوجد التعصب الخفي اللاواعي، صعب الاسكتشاف، فيظهره السلوك، كالتمييز غير المباشر، والتحيز في التقييمات، وفرص العمل. لكن ربما يوجد مستوى للتعصب الإيجابي، لا إقصاء به أو اعتداء، كالتعصب للوطن والدين والأسرة، فتكون الجهود الخارقة لإعلاء صورتهم.
النتائج
تتسم الشخصية العصابية بالتصلب والتطرف والعداوة والجمود والمجاراة السلوكية. وبانتشار التعصب ينتشر الصراع والتشهير والازدراء، والتناحر، والتنافر، والتباغض، والتنابز، والتضليل. وأيضاً، تفكك المجتمع والأسر، التراجع العلمي والفكري، وانعدام التبادل المعرفي والوجداني.
التاريخ
الإمبراطور كارل شارلمان، قطع رأس ٤٥٠٠ شخص لرفضهم اعتناق المسيحية عام ٧٨٢م. الملك ريتشارد قلب الأسد ذبح ٢٧٠٠ أسير مسلم وأطفالهم وزوجاتهم بعد احتلال عكا عام ١١٩١م. ٦٠ مليون قتيل ضحايا الأيدلوجية النازية والحرب العالمية الثانية.
الحلول
يجب علاج مسببات التعصب، تلك التي تصنعها التنشئة الاجتماعية والثقافية، والتعليم، والموروث المتشدد، والصور النمطية بالإعلام. ترسيخ المؤسسية، والمواطنة، والعدالة الاجتماعية، وتكافؤ الفرض، وقيم الحوار والتسامج والنقد وقبول الآخر. استخدام اختبار التحيزات الضمنية على الموظفين والقيادات، وملاحظة السلوكيات ومراجعتها.
