المعمار سنان .. عرّاب العمارة العثمانية

المولد والنشأة
ولد المعماري سنان آغا عام ١٤٩٠ في قرية آغیر ناص بولاية قيصري لأسرة أرمنية، واعتنق الإسلام في شبابه بعد انتقاله إلى إسطنبول عبر نظام "الدفشيرمة"، لينطلق بعدها في رحلة استثنائية نحو قمة الفن المعماري العثماني.

مهندس الدولة العثمانية
خلال أكثر من خمسة عقود، عمل سنان مهندسا رسميًا للإمبراطورية، فصمم المساجد والمستشفيات والحمامات والنوافير والخانات والجسور، ووقع كل أعماله بعبارته المتواضعة "الفقير الحقير سنان، ورفع العمارة العثمانية لمستوى غير مسبوق.

من الجندية إلى الهندسة
بدأ حياته العسكرية ضمن جيش السلطان سليم الأول وشارك في معارك كبرى، لكن عبقريته ظهرت حين أنقذ الجيش ببناء جسر في أسبوعين، فلفت الأنظار ونال ثقة السلطان سليمان القانوني، الذي عينه كبيرا للمعماريين وهو بعمر ٤٩.

البناء الأول
كانت أولى روائع سنان بعد خروجه من الجيش هي جامع شاه زاده، الذي بناه تخليداً لذكرى الأمير محمد نجل السلطان، واعتبره المعماري تجربة متقنة لـ"العامل المتدرب"، ومهد به لأسلوب معماري جديد أكثر توازناً وتناغماً.

آثار خالدة
رمّم سنان آيا صوفيا بدعامات هندسية متقدمة ثم بنى جامع السليمانية على أسس صلبة استغرقت عاماً لاختبارها، لكنه تجاوز نفسه ببناء جامع السليمية في أدرنة، الذي عده ذروة فنه ووصفه بإبداع المحترف الحقيقي.

وفاته
توفي المعماري سنان في ٩ أبريل ١٥٨٨ عن ٩٨ عاما، بعد أن صمم ٣٦٥ معلما بارزا، واختتم مسيرته بتصميم جامع الملكة صفية في القاهرة ودفن في ضريح بسيط بجوار جامع السليمانية إحدى أروع بصماته الخالدة.

معلمة maalama.com
تم النشر في أبريل ٢٠٢٥
X    facebook    whatsapp

معلومات مختارة