معلومة
الحصبة مرض شديد العدوى يسببه فيروس من عائلة (الباراميكسو) وينتقل عبر الهواء من خلال الرذاذ التنفسي. وصفها أول مرة الطبيب "أبوبكر الرازي" في القرن الـ٩ الميلادي، لكن الفيروس تم عزله عام ١٩٥٤ على يد "جون إندرز"، ما مهد الطريق لتطوير اللقاح. في عام ١٩٦٣ طُرح أول لقاح، ثم طُور لقاح أكثر أماناً وفعالية عام ١٩٦٨ وهو ما يستخدم اليوم. قبل ظهور اللقاح، كانت الحصبة تقتل نحو ٢٦ مليون شخص سنوياً ومع حملات التطعيم انخفضت الوفيات بنسبة ٨٤% بين عامي ٢٠٠٠ و ٢٠١٦، لكن بعد عام ٢٠١٧ عادت موجات التفشي بسبب تراجع التغطية باللقاح نتيجة الحروب والفقر وانتشار المعلومات المضللة خصوصاً من قبل الحركات التي تعادي المطاعيم. في عام ٢٠٢٣ سجلت أكثر من ١٠ ملايين إصابة وأكثر من مئة ألف وفاة أغلبها من الأطفال في دول الكونغو ومدغشقر وأوكرانيا بل وحتى الولايات المتحدة، وأوروبا بدأت تشهد تفشياً غير مسبوق. ورغم توفر لقاح فعال بنسبة تزيد عن ٩٧%. ومع أن القضاء على وباء الحصبة ممكن تقنياً، إلا أن النزاعات وضعف أنظمة الصحة ونظريات المؤامرة تجاه اللقاحات يعيق الوصول لهذا الهدف، ليبقى المرض يشكل تهديداً عالمياً، إذا لم تعزز جهود التلقيح الجماعي.
معلمة maalama.com
