معلومة

أسرار وغموض يلف قبيلة الدوغون في مالي، تقاليدها الأصلية والأساطير التي نسجت حولها جعلتها مثار اهتمام الباحثين ومركز جذب سياحي رئيسي في مالي بل وفي غرب أفريقيا عامة، ولعل العزلة التي اختارتها القبيلة وتفضيل شعبها لأدغال الغابات وكهوف الأودية على القرى والتجمعات، أحاطهم بالكثير من الغموض وأثار تساؤلات حول أسرارهم وحقيقة خبرتهم في رصد النجوم وقراءة الطالع. تعيش قبيلة الدوغون في منطقة الهضبة الوسطى بمالي، ويقدر عدد أفرادها بنحو ٤٠٠ ألف نسمة يتحدثون لغة خاصة بهم مستقلة عن اللغات السائدة في النيجر والكونغو. ورغم الاضطرابات الأمنية بالمنطقة التي استوطنتها قبيلة الدوغون وصعوبة تضاريسها وبعدها عن المدن الرئيسية، إلا أنها ما زالت أحد معالم الجذب السياحي الرئيسية في مالي. أكثر ما يميز هذه القبيلة هو الطقوس التي تحافظ عليها وتتوارثها الأجيال خاصة تقاليد الرقص بالأقنعة والسيقان الطويلة الذي يمارسونه أثناء احتفالهم بالمطر أو الحصاد أو الانتصار والفرح. وعلى مدى قرون أبدع شعب الدوغون في صنع منحوتات خشبية وأقنعة ومنسوجات يزين بعضها اليوم المتاحف في فرنسا وبلجيكا. وفي عام ١٩٨٩ أدرجت منظمة اليونسكو تقاليد ومنحوتات القبيلة كجزء من التراث العالمي. تدين غالبية أفراد القبيلة بالدين الإسلامي ويقوم مجتمعهم على تنظيم هرمي دقيق، يحتل فيه زعيم القبيلة رتبة الإمام الولي، ومنذ القرن العشرين تأثرت قبيلة الدوغون بالتغييرات التي طرأت على منطقة غرب أفريقيا فتأثر نظامها الاجتماعي وثقافتها ومعتقداتها، لكنها تظل من أكثر الشعوب الأفريقية تمسكاً بتقاليدها.

معلمة maalama.com
X    facebook    whatsapp

معلومات مختارة