قصة “يوم الحزن” الشركسي
في تقليد سنوي مستمر منذ نحو ١٦٠ عاماً، ملايين الشركس في العالم يحيون يوم الحزن في ذكرى نهاية صراعهم المأساوي مع روسيا القيصرية، الذي يصفه المؤرخون بأكثر الحروب دموية عبر التاريخ. ما قصة حرب الـ١٠٠ عام؟ الشركس ينحدرون من مناطق القوقاز، تقع بلادهم تاريخياً بين عدة إمبراطوريات متنافسة، وبسبب موقعها الإستراتيجي خضعت لسيطرة قوى متعددة، وظلت عرضة لهجمات الجوار حتى سيطر عليها تتار القرم عام ١٢٣٤، القريبة من مدينة سوتشي المطلة على البحر الأسود. وأصبح يوم ٢١ مايو من عام ١٨٦٤ لدى سكان المنطقة، تاريخ “بداية النهاية” للشركس وشعوب شمال القوقاز المسلمة، وانتهت الحرب بقتل ما يزيد على ٥٠٠ ألف مسلم شركسي، بعد الحرب بدأ الروس حملة تهجير واسعة وطردوا نحو ١.٥ مليون منهم الى الدولة العثمانية، ويتحدث مؤرخون عن وفاة أكثر من ٥٠٠ ألف شركسي بسبب الجوع والمرض وغرق السفن خلال تهجيرهم. حالياً يعيش معظم الشركس في ٣ جمهوريات روسية، ويتوزع قسم كبير في منطقة الأناضول وسوريا والأردن. يطالب الشركس في العالم روسيا بالاعتذار من ماضيها، والاعتراف بـ٢١ مايو يوماً يرمز الى “الإبادة الجماعية”.
معلمة maalama.com