من بين كل الاختراعات قد تكون عملية "هابر-بوش" الأكثر أهمية لضمان بقاء الإنسان، إذ مكّنت من إنتاج الأسمدة النيتروجينية بكميات كبيرة، مما ساعد مزارعنا على إنتاج مزيد من المحاصيل من أي وقت مضى. في بداية القرن الـ١٩ بدأ عدد السكان النمو بوتيرة أسرع بفضل الثورة الصناعية، لكن كان توفير ما يكفي من الطعام تحدياً، إذ كانت كميات المحاصيل غير متوقعة وقد يستغرق تجديدها في الموسم الزراعي التالي أشهراً، وأصبح جلياً للعلماء أن النيتروجين مكوّن أساسي لنمو المحاصيل مع زيادة استخدام الأسمدة. بعد الحرب العالمية الثانية تسارعت وتيرة نمو السكان ولم تقتصر عملية "هابر-بوش" على دعم الحياة البشرية، إذ أدت الى تربية مليارات الحيوانات الأخرى لإشباع استهلاك الإنسان، لكن لذلك بالطبع ثمناً باهظاً، إذ تواجه البيئة عبئاً هائلاً بسبب العدد الهائل من الأفراد الذي يجب إطعامهم.
اختراع الأسمدة لانفجار بالتعداد السكاني
معلمة maalama.com