حروب الوكالة هو قتال يدور محليا، لكن تدعم أطرافه المختلفة قوى خارجية. الدعم يكون غير مباشر إما بالسلاح وإما بالتدريب وإما بالمال، أو حتى التدخل المحدود. قد يشمل الدعم أحيانًا النواحي غير العسكرية مثل العقوبات والحصار. الهدف منها زيادة النفوذ وإضعاف الخصوم من دون حرب مباشرة.
قديمة قدم الحروب
استخدمت حروب الوكالة منذ العصور القديمة كأداة نفوذ، إذ استخدمتها الإمبراطورية البيزنطية لتغذية صراعات داخلية لدى خصومها، واستمرت على طول التاريخ بأشكال مختلفة أشهرها دعم الحركات الانفصالية عن الإمبراطوريات، كثورة الشريف حسين التي دعمتها بريطانيا وفرنسا ضد الدولة العثمانية.
العصر الذهبي لحروب الوكالة
مع اشتعال الحرب الباردة بين أمريكا والاتحاد السوفييتي بعد الحرب العالمية الثانية وبداية صراع النفوذ على العالم، بدأ العصر الذهبي لحروب الوكالة، حيث دعم الطرفان عددًا كبيرًا من أطراف الصراعات حول العالم كجزء من صراع النفوذ، كما حدث في فيتنام والصين والكوريتين وأفغانستان.
من أطراف العالم إلى الشرق الأوسط
في مطلع القرن الحادي والعشرين، وبينما بدأ العالم الشرقي بالاستقرار، أصبح الشرق الأوسط من أكثر أماكن الحروب في العالم، حيث التقت أسباب الحرب بالطامعين بالنفوذ الإقليميين والعالميين، لتشتعل سلسلة من الحروب شملت العراق وسوريا واليمن وليبيا وأخيرا السودان.
المثال السوري
تحولت سوريا عقب الثورة عام ٢٠١١ إلى ساحة لحرب النفوذ الإقليمية والعالمية، دعمت إيران وروسيا نظام الأسد للإبقاء على حليفهما في منطقة حيوية من العالم، في حين دعمت السعودية وتركيا وبدرجة أقل أمريكا الثوار السوريين لوقف توسع النفوذ الإيراني والروسي، ما تسبب بإطالة أمد الحرب سنوات طويلة.
