حين تتحول العزلة الى فرصة لصناعة التاريخ

يعيش الكثير العزلة أو السجن أو النفي إكراها، وبينما يستسلم البعض لهذه الظروف الصعبة، يحولها البعض الآخر إلى فرصة للإبداع والإنتاج، وقد حفظ التاريخ نماذج كثيرة لشخصيات وضعت أسماءها في كتب التاريخ من داخل السجن والعزلة. فمن أبرز هذه الشخصيات؟

ضرير أبصر العالم
عاش أبو العلاء المعري معتزلاً أكثر من ٤٠ عاما بعد فقد بصره ووالديه، ولكنه استثمر عزلته في إنتاج فلسفته الخاصة ودواوينه الشعرية، فكتب فيها ديوان "اللزوميات" و"رسالة الغفران"، لتصبح عزلته مشروعًا فكريًا وأدبيًا تجاوز به شعراء وفلاسفة عصره.

عزلة تصنع تاريخ العلم
أدين غاليليو بالهرطقة ووضع تحت الإقامة الجبرية لأنه دافع عن نظرية كوبرنيكوس، ورغم العزلة والعمى في سنواته الأخيرة لم يستسلم، فحوّل بيته إلى مختبر سري وواصل الكتابة والتجارب ونشر أفكاره سرا خارج إيطاليا، ليصبح واحدًا من الأسماء الكبرى في تاريخ العلم.

من جزيرة نائية إلى قلب التاريخ
في زنزانة ضيقة بجزيرة روبن، حول مانديلا قسوة السجن إلى مدرسة للتأمل والصبر، فدون سيرته وبلور رؤيته السياسية رغم القسوة وكسب احترام سجانيه بإنسانيته، عزلة زنزانته الضيقة صنعت منه قائدًا أكثر صلابة ليقود شعبه نحو الحرية.

ما السر؟
في كثير من الحالات، يُحرّر النفي أو السجن الإنسان من ضغوطه الاجتماعية والسياسية، ويطلق العنان لأفكاره خارج القيود الموروثة في أوساطه، ويعطيه فسحة لطرح أسئلة لا يملك لها إجابات، فتبرز أفكار استثنائية وأعمال إبداعية خارجة عن المألوف.

معلمة maalama.com
تم النشر في أكتوبر ٢٠٢٥
X    facebook    whatsapp

معلومات مختارة