لماذا رفض باكونين جميع أشكال سلطة الدولة؟

يعد الروسي ميخائيل باكونين واحداً من أشهر الفلاسفة الثوريين، ومؤسس اللاسلطوية الجمعوية أو يعرف بـ”الأناركية”، حيث رفض باكونين جميع أشكال السلطة الاجتماعية الممثلة في الدولة بجميع توجهاتها ومعتقداتها.

كيف رأى باكونين السلطة؟
نظّر باكونين للسلطة منطلقاً من فكرة رئيسية ألا وهي أن السلطة التي تُفرض على البشر بجميع أشكالها تعد “غير شرعية”، حيث إن حرية الفرد واستقلاليته تعد الشرط الأساسي لتقدم البشرية وتطورها.

ما علاقة السلطة بالدولة؟
بالطبع لا يمكن إقامة دولة دون إنشاء سلطة مركزية تقوم على إدارتها، تلك السلطة التي وضعت الدولة فوق أفرادها وحرياتهم، وجعلت منها صنماً، حيث رأى “باكونين” أن الدول لم تقم لبناء الحضارة وحفظ الأمن، بل تأسست على العنف والقتل، لذلك فإن جميع الدول الموجودة اليوم تأسست تاريخياً على نحو غير شرعي.

لماذا هاجم باكونين الرأسمالية؟
اتخذت الرأسمالية من الليبرالية دعامة أساسية لها، منطلقة من نظرية العقد الاجتماعي القائلة إن الإنسان يتنازل بالضرورة عن جزء من حريته ليعيش في مجتمع ودولة، لكن “باكونين” رفض هذه النظرية مؤكداً أن الإنسان كائن اجتماعي بالفطرة، ولا يجب عليه التنازل عن الحرية للعيش في إطار مجتمع.

إذن هل تعد الشيوعية هي الحل؟
لم يتفق “باكونين” أيضاً مع الشيوعية رغم تبنّيه للاشتراكية، حيث رأى أن نظرية “ديكتاتورية البروليتاريا” الماركسية تُفضي في النهاية الى سلطة دولاتية قمعية جديدة لا تختلف عن سلطة الإمبراطوريات الاستبدادية.

كيف يمكن التخلص من السلطة؟
لم يدعُ “باكونين” الى التحرر المطلق من السلطة، بل فقط أشكال السلطة التي تٌفرض على المجتمع من أعلى، حيث اعتقد أن السلطة الشرعية يجب أن تتشكل من أسفل بشكل عضوي وطبيعي داخل حدود معينة ومؤقتة.

حقائق عن باكونين
• وُلد في ٣٠ مايو عام ١٨١٤ لعائلة أرستقراطية نبيلة بالإمبراطورية الروسية.

• اهتم “باكونين” بدراسة الفلسفة في شبابه، وأراد أن يعمل أستاذاً لها، لكنه غيّر وجهته لاحقاً وكرّس حياته للعمل الثوري.

• اشترك في العديد من الثورات الاشتراكية التي عجّت بها أوروبا خلال القرن التاسع عشر.

• اعتُقل عدة مرات نتيجة نشاطاته السياسية المعادية للأنظمة الحاكمة في أوروبا.

معلمة maalama.com
تم النشر في نوفمبر ٢٠٢٢
X    facebook    whatsapp

معلومات مختارة