بداية مبكرة
شهد التاريخ الإسلامي أول انقلاب عسكري في عهد الخليفة الراشد "عثمان بن عفان" (رضي الله عنه) الذي حوصر في مسكنه لأسابيع ومُنع عنه الطعام والشراب بعد أن رفض التنازل عن الخلافة حتى لا تتحول الى سُنّة من بعده، قبل أن يُقتل في النهاية.
لعنة العباسيين
لجأ العباسيون الى استجلاب الجنود الأتراك ليكونوا حرسهم الخاص، وأخذوا في تدعيمهم حتى أصبحوا أقوى عناصر جيش الخلافة العباسية، لكن ما لبث وتحول هؤلاء الجنود الى شوكة في ظهر الخلفاء العباسيين، فسيطروا على الحياة السياسية وأطاحوا بالعديد من الحكام.
من المتوكل الى المهتدي بالله
سقط الخليفة العباسي المتوكل عن عرشه بعد انقلاب نجله عليه بمساعدة النخبة العسكرية التركية.
قتل الأتراك الخليفة العباسي المعتز بالله متذرعين بضعفه وعدم قدرته على دفع رواتبهم، بعد أن عذبوه لأيام ودفنوه حياً.
حاول الخليفة العباسي المهتدي بالله اللجوء الى الشعب للتحالف معه ضد النخبة العسكرية التركية، لكن دعوته فشلت، وتمكّن الأتراك من القبض عليه وتقطيع أصابع يديه وقدميه بعد أن رفض التنازل عن الحكم، وقتلوه في النهاية.
العسكر يحكمون
خلع الأتراك الخليفة العباسي القاهر بالله وأودعوه السجن، ثم أرسلوا إليه مجموعة من القضاة ليتنازل أمامهم عن العرش لصالح رجل آخر من اختيارهم، لكنه أبى، فقال له أحد القضاة الجملة التي لخّصت جدلية السياسة والقوة حتى يومنا هذا: "لا تُعقد الدول بالقضاة، وإنما يتم ذلك بأصحاب السيوف".
السجن حتى الموت
وفي عصر الأيوبيين انقلب الملك الصالح نجم الدين أيوب على أخيه الملك العادل الذي عُرف عنه عدم تحمل المسؤولية، وقبض عليه وسجنه، ثم ارتقى الى عرش مصر، وبقي العادل في السجن ثمانية أعوام حتى مات في محبسه.
على الباغي تدور الدوائر
سقط السلطان المملوكي الشاب الناصر محمد بن قلاوون أسيراً في يد كبير أمراء دولته قوصون الناصري، واستولى على عرشه ثم قتله في نهاية الأمر.
وقد شرب الأمير قوصون من الكأس نفسها التي سقاها لسلطانه المغدور، حيث اتفق على قتله كبار أمراء مصر، بعد أن عكف على اضطهادهم وإبعادهم عن السلطة، وقد نجحوا في النهاية في أسره ثم قتله.
للعثمانيين نصيبهم
حاول السلطان العثماني عثمان الثاني إبعاد الفرقة العسكرية التي عُرفت بالانكشارية عن السلطة بعد أن قويت شوكتهم، لكن الانكشارية كشفوا أمره، وأسروه ثم قتلوه خنقاً في النهاية، قبل أن ينصّبوا عمه مصطفى الأول الذي عُرف بالجنون والخرف سلطاناً، ليتاح لهم الحكم من خلف الستار.