باتت حياتنا المعاصرة معتمدة تماماً على البترول ومشتقاته، ومدى هذا الاعتماد يتجاوز ما تستهلكه السيارات في المسارات اليومية، بسبب ارتباط سلاسل النقل والسلع والبضائع وكل تفاصيل حياتنا بما يُعرف بـ"الذهب الأسود"، فماذا لو اختفى فجأة من حياتنا؟
قل وداعاً لسيارتك
رغم وجود سيارات وقطارات كهربائية، فإنها قليلة ولا يعتمد عليها قطاع التجارة والسلع والخدمات، ولا توجد شبكة توزيع لا تعتمد محركاتها على البنزين، فبدون النفط سيتوقف الطيران والشحن والنقل البري، وهو سيُحدث شللاً في التجارة العالمية.
حرب على الطعام
الغياب المفاجئ للنفط سيسبب مشكلات كبيرة في إنتاج الغذاء، بسبب توقف المعدات الفلاحية مثل الجرارات الزراعية وغيرها عن العمل، وكذلك توقف سفن الصيد البحري الكبرى بسبب اعتمادها على البنزين. والأخطر هو إمكانية توقف إنتاج الأسمدة الصناعية، بسبب اعتمادها على تفاعل الهيدروجين من الغاز الطبيعي والنيتروجين، هذه الأمور مجتمعة قد تُحدث فوضى عارمة.
شلل في الحياة
رفوف المتاجر سيتم استهلاكها بسرعة كبيرة، وستتوقف حركة الحياة العملية بسبب شلل وسائل النقل التي تعتمد على البنزين. سيتم العودة للزراعة التقليدية بالتدريج، ولكن العودة للوتيرة الطبيعية دون بترول تحتاج حسب بعض التقديرات الى ما لا يقل عن ١٠ أعوام.
أوروبا متجمدة
سيكلف اختفاء النفط جزءاً من إنتاج الكهرباء في أوروبا، حيث تستخدم أوروبا ما لا يقل عن ٤٠% من الطاقة المستعملة في الطهي والتدفئة من النفط، ومن أهم عواقب التوقف المفاجئ لإنتاج البترول هو أن معظم الأوروبيين لن يكون قادرين على الطهي أو تدفئة منازلهم.
مناخ أجمل
ما أكدته لنا جائحة "كوفيد-١٩" هو أن الكرة الأرضية ستصبح أكثر خضرة ونضرة حينما يغيب النفط والبنزين، وهو ما سيسرع من عملية إصلاح الأعطاب التي خلّفها البنزين في الغلاف الجوي، واستعادة الأرض لنوع من أنواع التأقلم المناخي الطبيعي.