لكل شيء في الحياة جانب مظلم، حتى تلك العادات الصحية التي يعكف الجميع على التشجيع عليها في كل وقت ومناسبة، فما الجوانب المظلمة لعادات مثل الرياضة والقراءة وتناول الطعام الصحي؟ وكيف تعرف أنك مهووس بهذه الأشياء بشكل مرَضي وفق آراء المتخصصين والخبراء؟
الرياضة – إدمان استنزاف الجسد!
من أشهر أعراض إدمان الرياضة وهو ممارستها على حساب حاجة الجسم الى الراحة، بل وخلال فترات الشعور بالألم. إذا ما شعرت أن الرياضة أهم شيء في حياتك، أو تسبب اهتمامك بها في مشكلات مع عائلتك، أو تعارضت مع مسؤولياتك، فأنت غالباً في حاجة الى مراجعة موقفك تجاهها. حاجة الإنسان العادي من الرياضة أسبوعيا هو ٢.٥ الى ٣ ساعات.
القراءة – الهرب من الحياة الى الكتب!
القراءة عادة عظيمة، قد تتحول عند البعض الى هوس لدرجة أن تصبح هدفاً في حد ذاتها. إذا وجدت نفسك دائم التأجيل لمهام ضرورية في حياتك بسبب القراءة، أو تقرأ بغض النظر عن جودة محتوى الكتب، ودون اعتبار للوقت المناسب للقراءة، أو شعورك بالإرهاق، فاعلم أنك تعاني أزمة.
كتابة اليوميات – عندما تعيش حبيس أفكارك!
يُنصح بكتابة اليوميات بوصفها وسيلة لتطوير مهارات النقد، وتحسين الصحة النفسية، لكن إساءة استخدامها قد تأتي بنتائج عكسية تماماً. الإفراط في عادة اليوميات، ينجرف بصاحبه الى المبالغة في التفكير، أو الهوس بالنفس ومراقبة الحياة بدلاً من الاستمتاع بها، أو الشعور بالإحباط بسبب الإفراط في تدوين السلبيات.
الطعام الصحي – التفكير بالطعام على أكله!
الهوس بالغذاء الصحي يعد مرضاً نفسياً شهيراً يُعرف باسم الأورثوركسيا العصبية. يعاني المريض بهذا النوع من الهوس من قضاء الساعات في التفكير بنوع الأكل الصحي المناسب، والقلق الدائم من جودة الطعام. ربما يرفض المريض أكل أي طعام معد بواسطة آخرين، ويأتي المرض عادة مع أعراض مثل فقدان الشهية واضطراب التغذية. ينصح دائماً مع ملاحظة أعراض الأورثوركسيا استشارة الطبيب المختص.
العمل – عندما تعمل لمجرد العمل!
معظمنا قد يضطر للعمل لساعات طويلة، لكن المهووس بالعمل يشعر عادة بالقلق والذنب عندما لا يعمل. عادة ما يضع مدمن العمل وظيفته/مهنته أولوية حتى على حساب صحتع أو حالته النفسية أو مسؤولياته العائلية. قد يأتي إدمان العمل نتيحة لمشكلات مثل الإفراط في المثالية، والهروب من مشكلات نفسية، أو الخوف من الفشل.
