أعلن الملياردير الأميركي مؤسس شركة مايكروسوفت "بيل غيتس" عن تقديمه دعماً مالياً لخطة أطلقها مجموعة علماء بجامعة هارفارد الأميركية من شأنها تقليل حدة الاحتباس الحراري بطريقة ثورية.
خطة جنونية
تعتمد الخطة على نقل أطنان من غبار مادة كربونات الكالسيوم غير السامة الى ارتفاع ١٩ كيلومتر فوق سطح الأرض، ثم نشرها في أنحاء طبقة الستراتوسفير، والتي من المفترض أن تعكس أشعة الشمس؛ ما سيؤدي الى تبريد عالمي.
من أين جاءت الفكرة؟
أدى ثوران بركان "بيناتوبو" بالفلبين عام ١٩٩١، والذي أودى بحياة ٧٠٠ شخص فضلاً عن تشريد مئات الآلاف، الى نشر ٢٠ مليون طن من ثاني أكسيد الكبريت بالغلاف الجوي، والذي لعب دوراً في عكس أشعة الشمس وتقليل درجات الحرارة العالمية بمقدار ٠.٥ درجة على مدار عام ونصف.
تقديرات أولية
أشار تقرير صادر عن الهيئة الحكومية الدولية المعنية بتغيّر المناخ الى أن تنفيذ خطة الستراتوسفير يمكن أن يخفض درجات الحرارة العالمية بمقدار ١.٥ درجة مئوية، بتكلفة تبدأ من مليار ولا تزيد عن ١٠ مليارات دولار في السنة.
مخاوف واسعة
عبّر علماء مناخ عن قلقهم العميق من الخطة المحتملة، حيث يمكن للعبث بالمناخ أن يؤدي الى تعطيل حركة تيارات المحيط؛ ما سيدفع الى مزيد من الاضطرابات المناخية العنيفة كالأعاصير والجفاف وتدمير الأراضي الزراعية وتنشيط الأمراض الوبائية.
أفريقيا مجدداً
قال علماء بريطانيون إنه يمكن للمختصين أن يوفروا الظروف المناخية المثالية للمزارعين بأميركا وأوروبا، ولكن تلك الخطة قد تتسبب بدمار واسع بجميع أنحاء أفريقيا، إذ إن الغبار العالق بالستراتوسفير من الانفجارات البركانية في آلاسكا والمكسيك هو السبب المحتمل في الجفاف بمنطقة الساحل الأفريقي.
خطة طوارئ
اقترح أستاذ الفيزياء التطبيقة "ديفيد كيث" والمشارك في تنفيذ التجربة أن تقوم الدول الثرية في العالم بإنشاء صندوق تأمين عالمي لتعويض الدول الفقيرة عن أي ضرر قد يحدث عن الخطة المحتملة.