كيف يمكن للسلطة أن تتحكم في المعرفة؟

يعد الفيلسوف الفرنسي “ميشيل فوكو” واحداً من أهم فلاسفة ما بعد الحداثة، حيث اشتهر بتحليله التاريخي للعنف والجنسانية والجنون، ولا سيما تتبعه لأذرع السلطة وامتدادها للسيطرة على المعرفة والحقيقة، وربما شتى المباحث الإنسانية.

ما المعرفة؟
تُولد المعرفة بالمعنى الفوكوي من دمج المعارف التقليدية الموجودة في الذكريات المحلية عند الناس بالمعارف العميقة والدقيقة، حيث تكون خليطاً يسمح بتأسيس معرفة تاريخية يمكن توظيفها في الصراعات والتكتيكات المرتبطة بالحاضر.

كيف تعمل السلطة لاحتكار المعرفة؟
تستهدف المؤسسات الرسمية كالجامعات والمدارس الخطاب العلمي لاحتكار التعبير في شتى مجالات المجتمع، وتسعى لفرض رؤية سياسية أو أيديولوجية موحّدة، كالماركسية على سبيل المثال.

هل هناك أمثلة صريحة لسيطرة السلطة على المعرفة؟
اعتمد الاتحاد السوفيتي نظرية “ليسنكو” في علم الوراثة لأنها اتسقت مع الماركسية التي كانت تعارض نظرية “ميندل” المعتمدة في الغرب، وكانت عقوبة نقد تلك النظرية هي الإعدام، كما حدث بالفعل مع عالم الوراثة الشهير “نيكولاي بابيلوف”.

ما نطاق سيطرة السلطة على المعرفة؟
لا تتحكم السلطة في المعرفة بالشكل القهري فقط، بل تسري هيمنة السلطة في الجسد الاجتماعي كافة من خلال الظواهر السياسية الكبرى كصياغة الدستور وسن القوانين التي تؤثر حتى على العلاقة بين أفراد الأسرة الواحدة.

هل توجد معرفة غير مرتبطة بالسلطة؟
تعتمد المعرفة في شكلها الجوهري على المنهج العلمي والمنطق، قبل أن تتحول الى خطاب يمكن توظيفه من قبل السلطة، لذلك فإن المعرفة الحقيقية نظرياً يمكن الوصول إليها، لكن المعرفة لا تصل الى المجتمع إلا من خلال أدوات السلطة.

معلمة maalama.com
يونيو ٢٠٢٣
X    facebook    whatsapp

معلومات مختارة