هل اضطرت أميركا لقصف اليابان نووياً؟

ادعى الفيلم الأميركي الصادر حديثاً "أوبنهايمر" (Oppenheimer)، الذي يروي قصة حياة صانع أول قنبلة نووية، أن أميركا اضطرت الى قصف اليابان نووياً خلال الحرب العالمية الثانية لإجبار اليابان على الاستسلام، ولكن هناك عدة شهادات تنفي ذلك الادعاء تماماً. فما القصة؟

كذبة مدوية
أكدت وثائق تاريخية أميركية ويابانية أن اليابان كانت تستعد للاستسلام بالفعل خلال أغسطس ١٩٤٥، أي خلال الشهر الذي ألقت فيه أميركا القنبلتين النوويتين على مدينتي هيروشيما وناغازاكي اليابانيتين.

أين كانت العقبة؟
خشيب اليابان من محاكمة الإمبراطور بوصفه مجرم حرب بعد الاستسلام غير المشروط الذي طالبت به أميركا، ومن ثم إعدامه، حيث كان الإمبراطور يمثل قيادة روحية للشعب الياباني، فبحثت اليابان عن استسلام لا يتضمن محاكمة الإمبراطور.

السوفييت وسيطاً
طلبت اليابان من الاتحاد السوفييتي التوسط لها لدى أميركا من أجل التفاوض على شروط استسلام مقبولة، من خلال رسالة أرسلها وزير الخارجية الياباني "شيغينوري توغو" الى سفير بلاده في موسكو في ١٢ يوليو، وقد عرفت القيادة الأميركية بشأن الرسالة.

القوة الغاشمة ولا غيرها
نصح الرئيس الأميركي الأسبق وقتها "هربرت هوفر" خلفه الرئيس "هاري ترومان" بتعديل شروط الاستسلام والسماح لليابانيين بالاحتفاظ بإمبراطورهم، حيث كانوا سيستلمون فوراً بلا شك، ولكن دون جدوى.

جنرالات أميركا تؤكد
أكد الجنرال الأميركي "دوايت أيزنهاور"، الذي أصبح رئيساً للبلاد لاحقاً، أن اليابانيين على استعداد للاستسلام ولا يوجد حاجة الى قصفهم بهذا "السلاح الفظيع" على حد تعبيره، وكان ذلك قبل القصف وليس بعده.

لماذا هيروشيما وناغازاكي؟
حدد المسؤولون الأميركيون خمس مدن لاستهدافها بالقنبلة النووية، كانت هيروشيما في المركز الثاني، ولم تكن من بينها ناغازاكي. استقرت أميركا على هيروشيما لأنها مستودع عسكري مهم لليابان، كما أن التلال المحيطة بها ستزيد من تأثير القنبلة، بالإضافة الى كون عمق المياه بها سيمنع اليابان من الاستفادة منها إذا لم تنفجر. جاء القصف الثاني عشوائياً، حيث أعطى الرئيس الأميركي أوامره بقصف مدينة كوكورا، لكن القوات الأميركية استبدلتها بمدينة ناغازاكي أثناء التنفيذ بسبب سوء الأحوال الجوية.

معلمة maalama.com
أغسطس ٢٠٢٣
X    facebook    whatsapp

معلومات مختارة