صدفة غيرت التاريخ
عام ١٩٠٨ وبينما كان الجيولوجي البريطاني "جورج رينولدز" يتابع رحلته في إيران استطاع اكتشاف النفط في منطقة مسجد سليمان، في العام التالي تأسست شركة النفط الأنجلو-إيرانية التي سرعان ما اكتشفت عدة آبار نفطية استخدمتها في الحرب العالمية الأولى لصالح بريطانيا، ومنذ ذلك الحين بدأت قصة النفط في الشرق الأوسط.
نفط الرافدين .. قديم متجدد
كانت المحطة الثانية في العراق، عرف سكانه النفط واستخدامه منذ قرون طويلة، ولكن الاكتشاف الأكبر جاء عام ١٩٢٧ من خلال بئر "بابا كركر" في كركوك على يد البريطانيين، واستمر بتشكيله الإنتاج الكلي للنفط العراقي الى منتصف القرن العشرين حيث سيبدأ اكتشاف الحقول الأخرى.
الحصة الكبرى
وصلت أخبار اكتشافات النفط في المنطقة الى الملك عبد العزيز في السعودية، فقرر منح امتياز التنقيب عن البترول لشركة "استاندارت أويل أوف كاليفورنيا" عام ١٩٣٣، سرعان ما بدأت عمليات الحفر في الدمام، وبعد خمس سنوات تم اكتشاف حقل الدمام أكبر الحقول حينها، منذ ذلك الحين أصبحت السعودية من أكبر منتجي النفط في العالم.
بقية القصة
تسبب ظهور النفط بتوجه أطماع الشركات الأوروبية الى المنطقة لاكتشاف ثرواتها، ففي عام ١٩٣٨ اكتُشف النفط في الكويت، ثم في قطر عام ١٩٤٠، ثم في الإمارات عام ١٩٥٨، وفي اليمن عام ١٩٦١، وأخيراً في السنة التالية اكتُشف في عمان، وبهذا أصبح الشرق الأوسط يزود العالم بـ٣٦% من احتياجه للنفط.
نفط العرب للعرب
في البداية، حصدت الشركات المنتجة للنفط نصيباً كبيراً من الأرباح، ولكن بدأت نسبة الأرباح تنخفض تدريجياً مع الوقت، حتى بدأت حركات التأميم في إيران عام ١٩٥١ والعراق عام ١٩٧٢، كما أنشأت دول الشرق الأوسط منظمة "أوبك" عام ١٩٦٠ لضبط أسعار النفط، أما في السعودية فقد تحولت شركة "ستاندرت أويل" الى شركة "أرامكو" التي اشترتها الحكومة تدريجياً حتى عام ١٩٨٠.
نعمة أم نقمة؟
ما يزال الحديث عن أثر النفط على المنطقة موضع جدل الى اليوم، ففي حين ساهم بتنمية اقتصادية وتطور عمراني في المنطقة، إلا أنه كان السبب الأبرز للأطماع الغربية وشن الحروب فيها، والتي تستمر آثارها الى اليوم.