نشر المعهد الدولي للدراسات الاستراتيجية تقرير الصراعات المسلحة لعام ٢٠٢٣، وأشار فيه الى هيمنة الصراعات والعنف المسلح على العالم خلال العام الماضي، وهو ما تسبب في ارتفاع حدة الصراع على أساس سنوي، كما تناول التقرير عدداً من الملامح والأبعاد الرئيسية للصراعات في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.
الصراع الإسرائيلي الفلسطيني
شهدت المنطقة تصعيداً ملحوظاً في التوترات بعد "طوفان الأقصى" والاعتداء الإسرائيلي على غزة الذي سبقه سلسلة متواصلة من الأحداث العنيفة من قبل المستوطنين الإسرائيليين في الضفة الغربية للعام السادس على التوالي، إضافة الى الاعتداءات المتزايدة في القدس في ضوء استمرار حكومة نتنياهو في بناء المستوطنات.
الصراع المستمر في السودان
تعد الحرب الأهلية في السودان الصراع المسلح الأكثر أهمية في المنطقة والقارة الأفريقية عموماً، حيث يقع في قلب منطقة هشة متقلبة ومتأثرة سلفاً بالصراع والعنف، وقد يؤدي إعادة تنشيط النزاع الحدودي العنيف بين السودان وإثيوبيا الى ازمة إقليمية أكبر ينتج عنها توسّع رقعة الصراع.
المأزق السياسي الليبي
تعاني ليبيا من مأزق سياسي مستمر منذ سنوات بعد تقسيم البلاد بين حكومتين متنافستين، حيث تفاقمت الخلافات -وتستمر في التفاقم- بمساعدة الأطراف الخارجية المتداخلة في الصراع بسبب المصالح المشتركة مع أحد طرفيه الأخر. حكومة الوحدة الوطنية (طرابلس) وحكومة الوفاق الوطني (بنغازي وسرت).
النظام السوري والعزلة الإقليمية
يعد الصراع السوري إحدى أبرز الأزمات المستمرة في المنطقة منذ سنوات، وقد رحبت جامعة الدول العربية بعودة الرئيس السوري "بشار الأسد" الى قمتها السنوية في مايو ٢٠٢٣ بعد إدراك الدول العربية أهمية تقبل الرئيس السوري وسياسته.
تركيا والأكراد
تعد التوترات بين تركيا والأكراد أحد أبرز الصراعات القائمة، حيث اتُهم حزب العمال الكردستاني بالوقوف خلف تفجير إسطنبول ٢٠٢٢، وشنت تركيا غارات جوية على مدى أسابيع ضد مواقع كردية في شمال سوريا، وربطت صراعها مع حزب العمال الكردستاني بقضايا دولية أوسع مثل الموافقة على انضمام فنلندا والسويد الى حلف الناتو.
أبرز أسباب الصراع
استمرار تأثير الانقسامات الطائفية في المنطقة، تفشي الفساد وضعف بعض الحكومات، هشاشة المؤسسات في بعض الدول، تزايد التنافس الجيوسياسي في المنطقة.
