لماذا ننسى؟ وكيف نتذكر بشكل أفضل؟

من منا لا ينسى بعض الأشياء في يومه؟ ومن منا لاتحفر بداخله ذكريات بشكل لا يمكن نسيانه؟ .. هذه الصيرورة المزدوجة بين النسيان والتذكر تجعلنا نتساءل: كيف ننسى؟ وكيف نتذكر؟ ومن هنا جاء المؤلفان "إليزابيث كينسينجر" و "أندرو بودسون" مؤلفا كتاب (لماذا ننسى؟ وكيف نتذكر بشكل أفضل؟) ليقدما لنا أرضية نفهم فيها كيف تحدث عملية التذكر من خلال فهم كيفية عمل الذاكرة.

المؤلفان في سطور
الدكتور أندرو بودسون: شارك في تأليف كتب تركز على الذاكرة الطبيعية والذاكرة المتقدمة في السن ومرض الزهايمر والخرف والاضطرابات ذات الصلة.

الدكتورة إليزابيث كينسينجر: أستاذة علم النفس وعلم الأعصاب في كلية بوسطن، وهي معروفة بأبحاثها حول العاطفة والذاكرة على مدى عمر الإنسان.

كيف تتشكل الذاكرة داخل عقولنا؟
يتطلب تذكر التفاصيل ربط أجزاء مختلفة معاً، وتساعد قشرة الفص الجبهي على اختيار التفاصيل التي يجب تضمينها خلال التذكر. يعد "الحصين" والأنسجة المحيطة به ضرورياً لربط المعلومات، مما يضمن أن بنية الذاكرة الخاصة بك ليست عبارة عن سلسلة من الغرف المنفصلة، لذا تعمل هذه المناطق معاً لبناء بنية الذاكرة.

كيف يخزن الدماغ هذا الكم من الذكريات؟
مع كثرة المعلومات التي ترغب في دمجها في بنية الذاكرة، تقوم قشرة الفص الجبهي بتحديد التفاصيل المهمة لإدراجها، كما تطلب من الحصين أن يحافظ على تلك التفاصيل مقيدة داخل الذاكرة، لكن كل نوع من التفاصيل يتطلب إستراتيجيات مختلفة قليلاً لإدخالها أو إخراجها من الذاكرة.

لماذا ننسى؟
قد تظن أن النسيان نتيجة لنظام ذاكرة ناقص، لكن أحياناً قد يكون للمرء دافع خاص للنسيان، مثل الذكريات غير المفضلة، وهنا يعمل العقل على تفعيل ميكانزماته للحث على النسيان، لحماية نفسه من أذى التذكر، وهو ما يحدث مع الصدمات النفسية.

كيف تخدعنا الذاكرة؟
أحياناً ينتاب المرء اليقين من حدوث شيء معين، رغم جزم الجميع بعدم وقوعه، في هذه الحالة يكون العقل قد بنى داخله ذكريات كاذبة، ويلجأ عادة الى هذا الميكانيزم للدفاع عن نفسه ضد حقائق مؤلمة، ولكي يقدم لنفسه قدرة على التبرير.

معلمة maalama.com
فبراير ٢٠٢٤
X    facebook    whatsapp

معلومات مختارة