أقلية “الهوي” المسلمة في الصين
أقلية مسلمة في الصين تواجه الاضطهاد بصمت، تعرضت لمذبحة مروعة بسبب دفاعها عن مسجد عام ١٩٧٥، ومهددة اليوم بمصير مشابه للإيغور في إقليم شينجيانغ، إنها أقلية الهوي.
أقلية الهوي رابع أكبر مجموعة عرقية في الصين، عدد أبنائها يقدر بـ١١ مليون نسمة، يعيشون في المقاطعات الغربية والوسطى في البلاد، تعود أصولهم الى المسلمين المهاجرين من آسيا الوسط، ويتحدثون لغة الماندرين الصينية. بعد سيطرة الحزب الشيوعي على الحكم في الصين عام ١٩٤٩، بدأت السلطات باستهداف التدين بكل صوره، احتج مسلمو "الهوي" في مقاطعة يونان على إغلاق مسجد عام ١٩٧٥، فدفعت بيجين بقوات من الجيش لاجتياح المقاطعة، وقُتل ١٦٠٠ شخص من الأقلية بينهم نساء وأطفال، وبعد وصول الرئيس "دنغ شياو بينغ" الى السلطة عام ١٩٧٨، سُمح لأبناء "الهوي" بترميم المراكز الدينية وبناء المساجد في ظل نهج أكثر تصالحاً مع الإسلام والأقليات. لكن الوضع تغير تماماً في عهد الرئيس الحالي "شي جين بينغ" الذي انتهج استراتيجية لترسيخ القومية الصينية القديمة، هدمت السلطات بالقوة الكثير من مساجد "الهوي" وأمرت بتعديل بعضها لتصبح شبيهة بالمعابد البوذية.
مسجدا ناجيانيغ وشاديان في مقاطعة يونان، آخر مسجدين يحملان آثاراً عربية إسلامية من القرن الرابع عشر، الحكومة بدأت في مايو ٢٠٢٣ حملة لهدم أسقف المسجدين، ما دفع السكان المسلمين الى التظاهر والاعتصام بضعة أيام، لترسل السلطات قوات أمنية كبيرة وتعتقل العشرات، ويبدي ناشطون معارضون خشيتهم من تكرار حادثة عام ١٩٧٥، بعد فرض الأمن الصيني إجراءات صارمة على المقاطعة شملت تقييد الإنترنت والتيار الكهربائي ومنع دخول المساجد لمن هم دون الـ١٨.
معلمة maalama.com