معلومة

بعد أن أمضى نصف عمره هارباً من يد العدالة، متهماً بالقتل والاختطاف وتعذيب الضحايا، سرطان القولون ينهي حياة زعيم المافيا الإيطالية "ماتيو ميسينا دينارو". وُلد دينارو المقلب بـ"النحيف" في جزيرة صقلية الإيطالية عام ١٩٦٢، سار على نهج والده فرانشيسكو المعروف باسم "دون تشيتشو"، فانضم الى المافيا صغيراً ونفذ أول عملية قتل وهو في الـ١٨ من عمره، وسرعان ما أصبح تلميذا نجيباً لدى زعيم المافيا الصقلية المعروفة باسم "كوزا نوسترا". وأصبح معروفاً لدى الشرطة الإيطالية بسبب جرائم القتل التي ارتكبها، فاضطر منذ عام ١٩٩٣ الى الاختباء عن الأعين وعدم الظهور. حُكم على دينارو بـ٢٠ حكماً بالسجن مدى الحياة، في محاكمات عقدت غيابياً لدوره في مجموعة من جرائم القتل، منها اغتيال القاضي "جوفاني فالكوني" وزوجته عام ١٩٩٢، وكان فالكوني معروفاً بمحاربته الشرسة لأعمال المافيا، الحادثة تسببت في ضجة كبيرة داخل المجتمع الإيطالي لعدم قدرة السلطات على السيطرة على أعضاء "كوزا نوسترا". بعد قتل فالكوني تورط دينارو في كثير من الجرائم التي هزت إيطاليا خلال التسعينيات أبرزها اغتيال قاضٍ آخر يدعى "باولو بورسيلينو"، وتفجيرات في ميلانو وفلورنسا وروما عام ١٩٩٣ أدت الى قتل ١٠ أشخاص. وكان من أبشع جرائمه اختطاف الطفل "جوزيبي دي ماتيو" للحيلولة دون إدلاء والده بشهادة ضد المافيا خلال عام ١٩٩٦، فقد احتجز الطفل عامين وتعرض لأقسى أنواع التعذيب قبل قتله وإذابة جسده بالأسيد. ظل دينارو مختبئاً طوال ثلاثة عقود، كان يتواصل خلالها مع أعضاء المافيا بأوراق تكتب عليها رموز سرية، الى أن قُبض عليه مطلع العام الجاري داخل عيادة في مدينة باليرمو في أثناء تلقيه العلاج من سرطان القولون، اشتد عليه المرض وتدهورت حالته الصحية في الأيام الأخيرة وتوفي في الـ٢٤ سبتمبر ٢٠٢٣.
معلمة maalama.com
X    facebook    whatsapp

معلومات مختارة