ما الثمن الباهظ لوجود هواتفنا في غرف النوم؟

قلة النوم أحيانًا لا تكون كسلًا، بل جرس إنذار يُقرع من عاداتنا الرقمية المضرة، وبدون أن نعيد للنوم مكانه كعلاج يومي للعقل والجسد؛ فربما يهدد ذلك جودة أذهاننا وتفكيرنا.

دماغ لا ينام
في كل ليلة، نترك جوالاتنا بجانب أسرتنا، حتى بعد إغلاق عيوننا، تبقى عقولنا متصلة بالعالم الرقمي، الإشعارات والضوء الأزرق، والتدفق الذي لا يتوقف من المعلومات، تجعل نومنا سطحيًا، بلا راحة أو استعادة حقيقية للطاقة.

عدو الساعة البيولوجية
هذا الضوء الخافت المنبعث من الشاشات يخدع الدماغ، فيظن أن النهار لم ينته بعد، فنتأخر في النوم، ويضطرب مزاجنا وتوازننا الكيميائي، وتتراجع قدرتنا على التركيز والانتباه.

دائرة مغلقة من الأرق
قلة النوم لا تضعف الجسد فقط، بل تمهد للاكتئاب والقلق أيضًا، فالدراسات تقول إن المراهقين الذين ينامون بجانب هواتفهم أكثر عرضة بثلاثة أضعاف للأعراض النفسية مقارنةً بمن يتركونها خارج الغرفة.

تحول الغرفة إلى شاشة
وبسبب هذا الارتباط الدائم بالهاتف، لم يعد السرير مكانا للراحة، بل محطة أخيرة لتصفح "آخر الإشعارات"، هذا التحول يزيل الحدود بين الراحة والإدمان، وتختفي اللحظة التي كان فيها الليل يعني سكوناً حقيقياً.

استعادة قدسية النوم
الخلاص من هذه الدائرة المغلقة يبدأ بغلق الباب على الأجهزة قبل النوم بساعة على الأقل، وأن تعيد السرير لمهمته الأولى الراحة، فجودة النوم تحدد جودة اليوم، ولا يوجد تطبيق يمكنه تعويضها.

معلمة maalama.com
تم النشر في أكتوبر ٢٠٢٥
X    facebook    whatsapp

معلومات مختارة