شرارة الغضب
اندلعت الثورة البلشفية في أكتوبر ١٩١٧، كمرحلة حاسمة من الثورة الروسية، نتيجة الغضب الشعبي من الفقر والحرب وسوء إدارة الحكومة المؤقتة. كانت روسيا حينها على حافة الانهيار الاقتصادي والاجتماعي والسياسي، وسط اضطرابات وصراع طبقي متصاعد.
قادة الثورة
قاد فلاديمير لينين وليون تروتسكي الحزب البلشفي، مستندين إلى أفكار كارل ماركس الاشتراكية، بهدف إسقاط الحكومة المؤقتة وإقامة دولة اشتراكية تُنهي حكم القيصر. كان شعارهم "كل السلطة للسوفييت"، معتمدين على دعم العمال والجنود والفلاحين.
سقوط الحكومة
بدأت شرارة الثورة في بيترو جراد حين رفض الجنود إطلاق النار على المتظاهرين، وتحوّل الإضراب العمالي إلى انتفاضة شاملة. استولى البلاشفة على القصر الشتوي ومؤسسات الدولة، لتنهار الحكومة المؤقتة سريعًا دون مقاومة تذكر.
ولادة الشيوعية
بعد السيطرة على السلطة، أعلن لينين خروج روسيا من الحرب العالمية الأولى، ومصادرة أراضي الإقطاعيين والمصانع لصالح الشعب، مؤكدًا أن الدولة الجديدة ستدار باسم العمال والفلاحين. كان ذلك إعلانًا عمليًا لقيام أول حكومة شيوعية.
حرب الداخل
واجهت الحكومة البلشفية معارضة داخلية شرسة إذ تم حل الجمعية التأسيسية بالقوة عام ١٩١٨، ما فجر الحرب الأهلية الروسية بين "الجيش الأحمر" بقيادة تروتسكي و"الجيش الأبيض" المدعوم من القوى المناهضة للشيوعية والدول الأجنبية.
قيام الاتحاد السوفيتي
انتهت الحرب بانتصار البلاشفة عام ١٩٢٢ وتأسيس الاتحاد السوفيتي رسميًا، ليصبح قوة عظمى تنافس الغرب بقيادة الولايات المتحدة، وشكلت الثورة البلشفية منعطفا عالميًا، إذ أرست أول نظام شيوعي في التاريخ الحديث، مغيرًا خريطة السياسة الدولية.
