ينسب المسجد إلى النبي إبراهيم عليه السلام الذي يُعتقد أن قبره في مغارة أسفله، وتضم القباب المحيطة به قبور الأنبياء إسحاق ويعقوب ويوسف وزوجاتهم عليهم السلام ويُعرف بعدة أسماء منها المسجد الإبراهيمي والحرم الإبراهيمي ومغارة المكفيلة أو كهف البطاركة. مر المسجد بتحولات تاريخية عديدة إذ أنشأ الملك هيرودوس أسسه في العهد الروماني، ثم حوله المسلمون إلى مسجد بعد الفتح الإسلامي، وجرت توسعات كبيرة في العهدين الأموي والفاطمي، قبل أن يحوله الصليبيون إلى كنيسة ثم أعاده صلاح الدين الأيوبي إلى مسجد. بعد احتلال الخليل عام ١٩٦٧، فرضت سلطات "إسرائيل" سيطرتها على المسجد وقسمته إلى قسمين، ٦٠% لليهود و٤٠% للمسلمين، وأقامت الحواجز العسكرية حوله ويخضع المكان الإجراءات أمنية مشددة، ويواجه المصلون الفلسطينيون قيودًا صارمة تعيق وصولهم إلى الحرم الإبراهيمي. يقع المسجد الإبراهيمي في البلدة القديمة بمدينة الخليل جنوب الضفة الغربية، ويُعد من أقدم المعالم الإسلامية وأقدسها بعد المسجد الأقصى يتميز ببنائه المتين وأسواره الضخمة المشيدة من الحجارة الكبيرة ويُعد مركزا دينيًا وتاريخيا يشهد صراعات متكررة بين الفلسطينيين والمستوطنين اليهود. فجر الجمعة ٢٥ فبراير ١٩٩٤ نفـذ المستوطن باروخ غولدشتاين مجزرة داخل الحرم الإبراهيمي في الخليل، إذ أطلق النار على المصلين أثناء السجود ما أسفر عن استشهاد ٢٩ وإصابة ١٥، واستغلت سلطات الاحتلال الحادث لتقسيم الحرم وتعزيز التهويد والاستيطان
ماذا نعرف عن المسجد الإبراهيمي؟
معلمة maalama.com