معركة عين جالوت

معركة أنقذت المشرق الإسلامي من الفناء، وقضت على أسطورة المغول التي لا تُقهر..

الطوفان القادم من الشرق
خرج المغول من سهول منغوليا، فاكتسحوا مدن الشرق واحدة تلو أخرى، حتى وصلوا إلى عاصمة الخلافة العباسية بغداد مطلع عام ١٢٥٨، فقتلوا خليفها ودمروا شوارعها وسفكوا دماء أبنائها وأحرقوا مكتباتها، حتى بدا وكأن شمس الحضارة الإسلامية ستغيب في وجه هذا الطوفان.

شام ممزق وأمل في مصر
تنازع ورثة صلاح الدين الأيوبي الحكم في الشام فيما بينهم، حتى طلب بعضهم دعم المغول ضد إخوته، بينما كانت مصر غارقة في صراعات المماليك على السلطة بعد مقتل عز الدين أيبك، حتى برز وسط هذه الفوضى رجل واحد أدرك أن لحظة الحسم قد حانت لمواجهة الخطر الداهم سيف الدين قطز.

دعوة الجهاد
نجح قطز في تثبيت سلطانه على مصر، ثم جمع الأمراء والفقهاء يستشيرهم في فرض الضرائب لتجهيز الجيش، عندها برز صوت العز بن عبد السلام قائلا إن على الأمراء والوزراء أن ينفقوا أموالهم قبل أن تفرض الضرائب على عامة الناس، فبدأ قطز بنفسه وباع ممتلكاته، وتبعه قادته حتى اجتمعت موارد كافية لتسليح جيش المسلمين.

مقتل رسل هولاكو
بينما كان قطز يعد العدة للقتال، وصلت رسالة من هولاكو تحمل تهديدًا صارخا: إما الاستسلام وإما مواجهة الفناء، ما خلق حالة تردد بين الأمراء حسمه قطر بقرار جريء، حيث أمر بقتل رسل هولاكو وتعليق رؤوسهم على باب زويلة بالقاهرة، لقطع الطريق أمام أي محاولة لتفادي القتال، وتوجيه الجيش للقتال في معركة عين جالوت.

سهل عين جالوت
زحف المغول إلى مرج ابن عامر بين بيسان ونابلس بفلسطين، حيث التقت الجموع في قتال ضار اهتزت له الأرض وارتفعت فيه صيحات التكبير، واندفع قطز إلى قلب الميدان يقود رجاله بنفسه، فاشتعلت الحمية واشتدت العزائم حتى انقلبت الكفة وانكسر جيش المغول، ليتحقق النصر في عين جالوت، ووضع حد لأسطورة المغول التي قيل إنها لا تقهر.

معلمة maalama.com
نوفمبر ٢٠٢٥
X    facebook    whatsapp

معلومات مختارة