أشبيلية هي ثالث المدن الأسبانية من حيث المساحة، وهي عاصمة المنطقة الأندلسية، في الماضي كانت أشبيلية الأندلسية ذات مكانة مهمة وواحدة من أكبر وأشهر المدن في ذلك الوقت. وبالرغم من محاولة تغيير الوجه الإسلامي لهذه المدينة على أيدي الأسبان إلا أنها مازالت تحتفظ بكثير من عبق التاريخ الإسلامي. تقع أشبيلية في جنوب أسبانيا، ويخترقها نهر الوادي الكبير من شمالها إلى جنوبها، ويعد ميناء أشبيلية ميناء مهما في الحركة الاقتصادية ما بين أسبانيا وأميركا واليوم يعد هذا الميناء ميناء مهما لشبة جزيرة ايبيريا. تم تأسيس هذه المدينة على ايدي الفينيقيين ثم سكنها فيما بعد الأيبرين (وهم سكان شبه جزيرة ايبريا) وأطلقوا عليها اسم «أشبالي وبعدما دخلها الرومان سنة ٢٠٥ قبل الميلاد فصارت تعرف بالاسم اللاتيني "أشباليس" وحوّل المسلمون هذا الاسم الأخير إلى أشبيلية. فتحت هذه المدينة على يد القائد موسى بن نصير الذي افتتحها بعد حصار دام عدة شهور نظرا لحصانة أسوارها. يوجد في اشبيلية الكثير من المعالم والآثار التي تدل على الطراز الإسلامي من شوارعها وأزقتها إلى الجوامع والقصور فكلها مبنية على الزخرفة الإسلامية الجميلة ومنها المسجد الجامع والذي لم يبق منه غير المئذنة والتي تعرف اليوم باسم (الجيرالدا) وهي مربعة حيث يبلغ ارتفاعها ٩٦ متر، وأيضا برج الذهب الذي بناه حاكم اشبيلية الأمير الموحدي ابو العلاء إدريس، وقصور البحيرة وحدائقها.