يدل لفظ "كرد" على الشجاعة في اللغة الكردية، وهو يُطلق على الشعب الذي استوطن اليوم مناطق شمال إيران والعراق وشمال شرق سوريا وجنوب شرق تركيا. فمن هم الأكراد؟
البداية من جبال آسيا الصغرى
ينسب بعض المؤرخين الأكراد إلى قبائل عربية، تحوّر لسانها بعد اختلاطها بالأعاجم، إلا أنه يوجد نظريات أخرى مثل نظرية المستشرق الروسي فلاديمير مينورسكي تدعي أن الشعب الكردي هاجر من شرق إيران إلى غربها وتجمع في مناطق کردستان منذ فجر التاريخ.
"الجد الأكبر للأكراد هو ربيعة بن نزار بن معد" .... المسعودي - مروج الذهب
أصول اللغة الكردية
رغم تمسك الأكراد ووحدتهم وقوة نسيجهم الاجتماعي إلا أنهم يتحدثون العديد من اللهجات، فاللهجات الكردية اشتقت من لغات أقدم مثل البهلوية والسنسكريتية، وتعد اللهجة الكرومانجية التي يتحدث بها كرد سوريا وتركيا والموصل أشهرها.
التقويم الكردي
تعود بداية التأريخ الكردي للعام ٦٢١ قبل الميلاد، وبالتحديد ليوم ٢١ من شهر مارس، ويرتبط هذا التاريخ بذكرى انتصار الإمبراطورية الميدية على الآشوريين، ويُعد رأس السنة الكردية عيدًا قوميًا يتبادلون فيه الهدايا ويشعلون النار كناية عن النصر.
مقام الكرد
يعود تاريخ النغم الكردي إلى العام ١٤٠٠ قبل الميلاد حين كتبت أنشودة الآلهة نيكال الخورية ضمن نوطة موسيقية، وأعاد غناءها بتعليماتها الموسيقية الموسيقار مالك جندلي باسم "أصداء من أوغاريت" على مقام "نيد قبلي " المشابه جدا لمقام الكرد المعاصر.
قادة وعلماء
لا يقف تاريخ الكرد عند الموسيقى بل يتعداها إلى العلوم، إذ نسبت بعض المصادر التاريخية شيخ الإسلام ابن تيمية إلى أصول كردية، فضلا عن رموز تاريخية مثل صلاح الدين الأيوبي، والصحابي الجليل "جابان أبو ميمون" وهو والد راوي الأحاديث "ميمون الكردي".