الغزَل هو ما تفعله بعض الكائنات قبل التزاوج وإنجاب الصغار، وفي معظم الحيوانات يجتمع الذكر والأنثى من نفس النوع للتزاوج، وفي الغزل يشير كل فرد إلى شريكه المحتمل أنه بصحة جيدة ومستعد لأن يصبح أباً، وعادةً ما تصدر الحيوانات أصواتًا أو روائح أو أفعالاً معينة لتوضح ذلك.
لتنظرى إلى أيتها الطاووسة !
عادةً ما يكون ذكر الحيوان هو الذي يحاول أن يؤثر في الأنثى عن طريق طقوس الغزل، فالطاووس ينشر ذيله الطويل كمروحة جميلة، ويهزه مع ضوضاء عالية، كما يتبختر في مشيته.
رابطة قوية
لا تقتصر الرابطة القوية بين ذكر وأنثى القرد الداكن في غابات الأمازون المطيرة على وقت الغزل فقط، بل تمتد لتشمل كل السنة، ففي مطلع كل فجر يجلس الذكر بجوار الأنثى على فرع شجرة، ويلفان ذيلهما حول بعضهما البعض ويغنيان بصوت مرتفع.
البقاء معاً
تتعدد صور الغزل بين الحيوانات المختلفة. فالجنادب تزقزق، والفراشات ترفرف بأجنحتها، وتعض أسماك القرش بعضها البعض، وتغلق سرطانات البحر كلاباتها على بعضها البعض. وهذه الأنثى وهذا الذكر من طائر الأطيش (طائر بحرى آكل للأسماك) يستخدمان منقاريهما كالسيوف ويتبارزان، ولكن الهدف من هذه المبارزة هو البقاء معاً وليس التقاتل.
يا للعجب !
يقطع صوت أغنية الغزل التي يصدرها ذكر الحوت الأحدب مسافة أكبر من ١٠٠ كم عبر المحيط.