كثيرا ما نقرأ ونسمع عن مغامرة بحرية تسمى الغوص إلى اللؤلؤ، مهنة الماضي المضنية، ماضي الآباء والأجداد. وقبل اكتشاف النفط خاصة في منطقة الخليج. فما الغوص؟ ولماذا اللؤلؤ؟ الغوص، حرفة ارتبطت قديماً بإنسان الخليج بصفة خاصة منذ بداية القرن الثالث الميلادي وحتى منتصف هذا القرن، وهي حرفة الأجداد والآباء المضنية قبل اكتشاف النفط، وذلك سعيا لاكتساب الرزق. وقد كان للغوص مواسم يعرفها النوخذة (قائد السفينة)، وتبدأ من شهر إبريل وحتى أغسطس، وهي على ثلاث رحلات الرحلة الأولى تسمى بالغوص الصغير وتستغرق شهرًا واحدًا، والرحلة الثانية وهي الرحلة الرئيسة الغوص (الكبير) وتستغرق ٣ أشهر، والرحلة الأخيرة وهي رحلة العودة وتسمى بالردة ومدتها عشرون يوما أو أكثر. فقد كان الرجال في الخليج يبحرون في عرض البحار بسفنهم الشراعية الكبيرة، ويصل عدد العاملين على السفينة الواحدة إلى أكثر من خمسين شخصا. وينقسمون إلى قسمين قسم يغوص إلى قاع البحر بحثًا عن المحار الذي يحتضن بين جزئية اللؤلؤ، ويسمى رجال هذا القسم بالغيص والقسم الآخر من البحارة في هذه السفينة يسمون بالسيب وهم الذين يمسكون بالحبال التي يربط بها الغواصون حتى إذا جذبه الغواص قليلاً وهو في قاع البحر، قام السيب بسحبه إلى سطح السفينة لأنه إما أن يكون قد واجه أسماك الجرجور أو أن قدرته على تحمل البقاء تحت الماء قد انتهت أو لأنّه أنهى مهمته. وبعد جمع المحار، يقوم البحارة بفتحه للبحث عن اللؤلؤ، وهو على شكل حبوب كروية، ثمينة، ولها عدة أسماء منها الحصباة والدانة، واللؤلؤ. وبعد ثلاثة أشهر من جمع اللؤلؤ، والعودة به إلى شاطيء الوطن، يكون الطواويش (تجار اللؤلؤ)، والأهالي في انتظار البحارة. وهكذا كانت تنتهي رحلة المغامرة والعذاب ثم ينتظرون الموسم التالي.
معلمة maalama.com
بنك المعلومـــات
download    X    facebook    whatsapp

معلومات مختارة