صيد اللؤلؤ
  • اللؤلؤ مادة ثمينة تفرزها بعض الرخويات ذات الصدف، في شكل حبات ذات بنيان صلب أملس براق من كربونات الكالسيوم، وتفرز هذه المادة في حلقات متحدة المركز، حول طفيليات أو أي أجسام غريبة "حبة رمل مثلاً تقع بين الرخويات وأصدافها. المصريون القدماء كانوا يقدرون اللؤلؤ كثيراً، لدرجة أن العديد من أثريائهم دفنوا ومعهم اللؤلؤ في قبورهم، كما كان المجتمع الروماني يعتبر أن اللؤلؤ يمثل قمة الثروة والمكانة الاجتماعية، وكذلك اهتم الإغريق القدماء باللؤلؤ لزينتهم. يوجد اللؤلؤ في أشكال وألوان مختلفة، كالوردي والأصفر والأخضر والأزرق وأفضل أنواعه (ناصع البياض) وأندر الألوان هو الأسود، لهذا فاللؤلؤ الأسود مرتفع الثمن جداً.
  • يقوم الغواصون بتمشيط قاع البحر أو الخليج، وجمع المحار ورفعه إلى السطح للبحث عن اللؤلؤ بداخله. وتتطلب الندرة النسبية للؤلؤ جمع الكثير من المحار للحصول على اللؤلؤ. وكان صيادو اللؤلؤ الأوائل يحتاجون إلى جمع ما يقارب طناً من المحار، للحصول على ثلاث أو أربع لآلئ عالية الجودة. أهم مواطن استخراج اللؤلؤ، الخليج العربي وشواطئ اليابان وأستراليا. وشكلت أنشطة صيد اللؤلؤ صناعة رئيسية لدول الخليج العربي في ثلاثينيات القرن العشرين، قبل اكتشاف النفط، وكانت لآلئ الخليج العربي تقدّر لألوانها وبريقها الأسر.
  • مارس صيادو اللؤلؤ الأوائل، في بداية القرن العشرين، ما يسمى الغوص الحر، أي الغوص بدون أجهزة تنفس، وفي أوائل العقد الثاني من القرن العشرين، صنعت الشركات معدات غوص لصائدي اللؤلؤ، مما سمح لهم بالتنفس تحت الماء، ومتابعة البحث عن محار اللؤلؤ لفترات أطول. تم تنظيم جهود صيد اللؤلؤ على امتداد الشواطئ الأسترالية في أواخر القرن التاسع عشر، مما أدى إلى نشوء صناعة تضم أكثر من ألفي شخص في بداية القرن العشرين، وكان صيد اللؤلؤ يتم بالغوص الحر. قامت النساء اليابانيات بصيد اللؤلؤ كان يُطلق عليهن "آما" أي "نساء البحر"، وكان يتم اختيارهن من ذوات الرئات الواسعة مما يمكنهن من الغوص الحر إلى الأعماق، بدون أجهزة تنفس تحت سطح الماء.
  • استخدم صيادو اللؤلؤ في الخليج العربي مصطلحات، كانت تتشابه في كل دول الخليج. وهذه بعض المصطلحات التي كانت تستخدم في دولة الإمارات العربية المتحدة. "النوخذة" قائد سفينة صيد اللؤلؤ الذي يُعد كل شيء في الرحلة. "السكوني" الذي يمسك دفة السفينة ويوجهها. "النهام" المنشد في السفينة الذي يشدو بالأشعار. "الديين" إناء مصنوع من خيوط قوية متشابكة، يعلقه الغواص في رقبته، ليضع فيه المحار الذي يجمعه، "الزبيل" الحبل المتصل بالحجر الذي يعلقه الغواص في أصبح إحدى قدميه، ليغوص سريعا، "الفطام" مشبك يضعه الغواص على أنفه.
  • صيد اللؤلؤ في الوقت الحاضر، هواية فقط. وتستمر بعض النساء اليابانيات في هذه العملية، لمجرد جذب السائحين، كما ينظم "اتحاد الغوص بالإمارات" رحلات لصيد اللؤلؤ على شواطئ الخليج العربي. في أيامنا هذه، نجد أن أكثر اللآلئ يتم الحصول عليها من "مزارع" لها تتضمن إنماء اللآلئ وليس صيدها، واللآلئ الطبيعية نادرة إذ أن أكثر الرخويات القادرة على إنتاج اللؤلؤ نادرة جداً. و"البحرين" واحدة من الدول القليلة الباقية التي يوجد بها غواصون يبحثون عن اللؤلؤ الطبيعي. حبة الرمل ليست كافية عادة لحفز وإثارة المحارة لتكوين لؤلؤة. اللآلئ الطبيعية غالباً ما تتكون من قشرة سمكة أو قطعة من صدفة.
  • تنمو اللآلئ الطبيعية والصناعية كلها داخل محارات. غير أن اللآلئ الطبيعية تتكون طبيعياً في المحار، بينما تتكون اللآلئ الصناعية "المزروعة" في محارات تزرع أنوية بداخلها، والفرق بينهما أن اللؤلؤة الطبيعية تكون ذات عرق لؤلؤ أكثر سماكة. تتكون طبقات عرق اللؤلؤ، حول جميع اللآلئ من بلورات مجهرية، ويأتي المظهر المميز للآلئ من الشكل الذي تتخذه البلورات، بحيث تعكس الضوء الساقط عليها. ويتكون عرق اللؤلؤ من ٩٠٪ كربونات كالسيوم و١٠% ماء ومواد عضوية أخرى.
معلمة maalama.com

معلومات مختارة