صناعة الفخار من الحرف التقليدية التي اهتم بها أهل الخليج قديما، وخاصة في الإمارات وسلطنة عمان. وأثبتت التنقيبات الأثرية أنها كانت منتشرة خلال الألف الرابع قبل الميلاد وقد ساعد وجود الطينة الخام (المدر) الصالحة لصناعة الفخار، إضافة إلى احتياج الناس للأواني الفخارية للاستعمال المنزلي على تطور هذه المهنة. وهناك ثلاثة أنواع من الطين تستخدم في هذه الصناعة. أولها الطين الأحمر الذي يجلب من أعالي الجبال. وثانيها الطين الأبيض ويجلب من التلال الغربية من الأراضي الزراعية، والطين الأخضر المائل إلى البياض، ويجلب من سفوح الجبال. ويُشكّل الفخار بواسطة "الدولاب" الذي يتكون من قطعة اسطوانية من الحجر أو الخشب تسمى "الرأس" ويثبت هذا القرص الأسطواني على عمود خشبي مخروطي الأطراف، ويثبت في أسفل العمود قرص دائري آخر، يسمى "الطاق". ويثبت على العمود بواسطة مسمار من الأسفل ورأس العمود المخروطي من الجهة الثانية، ثم يوضع في حفرة لتسهل عملية الدوران. ويقوم الصانع بوضع كمية من الطين الطري على رأس الدولاب ثم يحركه برجله، وأثناءها يقوم بتحريك يديه على جوانب الطين ارتفاعا ونزولاً، ليتحكم بتشكيل الطين على شكل الإناء المراد صناعته، ويبلل يده بالماء بين الحين والحين لتسهل عملية تشكيل الطينة. وعندما يستكمل التشكيل، يتركه ليجف ثم يعود باستخدام السكين الخاصة للتخلص من الزوائد، ثم يدخله في الفرن الناري وهو حفرة عمقها عشرة أقدام أفقياً، وارتفاعها أربعة أقدام، ويبني بيت النار أسفلها، ويفصله حاجز عن مكان شوي الأواني الذي يحتاج إلى المزيد من الحطب وجذوع النخيل التي كانت تستخدم في اشعال النار التي تشوي الأواني الفخارية لمدة تتراوح بين ٣ إلى ٥ أيام.
معلمة maalama.com