عرف عن سكان السواحل والشواطئ حرف بيئية هامة، منها صيد الأسماك التي يكتسب منها الصيادون مبالغ كبيرة، كما تعتبر طعامهم الأساسي. وفي الخليج ارتبط الإنسان بهذه الحرفة منذ القدم نظرا لعدم وجود مصادر رزق أخرى في ذلك الوقت وحرارة الطقس التي لا تسمح بحرف أخرى مثل الزراعة. وقد اعتمد الإنسان الخليجي على هذه المهنة بالإضافة إلى صناعة السفن وشباك الصيد من الخيوط أو من أسلاك الحديد. وأبدع الصيادون قديما في صنع الأقفاص من سعف النخيل ثم استعملوا بعد ذلك حبالاً حديدية صنعوا منها أقفاصا تسمح بدخول الأسماك وتمنع خروجها تسمى (الجراجير)، وتفنن الصيادون في صنع شباك كثيرة حسب حجم الأسماك التي يريدون اصطيادها فمنها الشباك ذات الفتحات الصغيرة جدا والمتوسطة والكبيرة. وهناك طرق عديدة لصيد الأسماك ومنها طريقة الحربة (المصياد) لاصطياد الأسماك في المناطق القريبة من الشاطئ، أو طريقة العاملة لاصطياد الأسماك الصغيرة جدا التي تؤكل بعد تجفيفها. وتجفيف السمك طريقة متبعة لحفظه من التلف قبل وجود البرادات. ويتم ذلك بوضعه في علب مع كميات كبيرة من الملح.
معلمة maalama.com