شهور الصيف الحارة في النصف الشمالي للكرة الأرضية، تبدأ من أواخر يونيو وحتى نهاية أغسطس.. ويكون شهر يوليو عادة في كثير من المناطق الأشد حرارة.. والسؤال الذي طرحه البعض هو: كيف يكون هذا الشهر شديد الحرارة، في الوقت الذي تكون فيه الأرض، أبعد عن الشمس بحوالي خمسة ملايين كيلومتر عن وضعها في شهر يناير الشديد البرودة؟.. فالمفترض أن الحرارة ترتبط بمدى القرب أو البعد من الشمس لذلك كان ينبغي أن يكون يناير أشد حرارة من يوليو؟ والإجابة تتمثل في الآتي: المهم في درجة الحرارة ليس البعد القليل عن الشمس بالنسبة للأرض، بل زاوية ميل الأرض بالنسبة للشمس .. ففي أشهر الصيف يكون النصف الشمالي للأرض، متجهاً بزاوية خاصة نحو الشمس.. لذلك تصل إليه أشعتها بقوة.. وتكون النتيجة هي تعرض هذا القسم من الأرض لحرارة في كل متر مربع، تفوق ما يحدث في شهر يناير، الذي تكون الأرض فيه أقرب بحوالي خمسة ملايين كيلومتر عما هي في شهر يوليو.. فالمعيار الرئيسي يتجسد في درجة ميل الأرض.. ولا يؤثر هذا البعد القليل عن الشمس، في هذه الحقيقة.