الرأسمالية المالية هي المرحلة الثالثة من مراحل تطور الرأسمالية، حيث تهيمن فيها المؤسسات المالية على الأنشطة الاقتصادية، ولا يكون هدفها الرئيس تحقيق الأرباح من الإنتاج، وإنما من التعاملات المالية، ويتم ذلك عبر شراء العملات والأسهم والسندات والعقود المشتقة وبيعها، إضافةً إلى الإقراض بالفائدة. صاغ رودولف هيلفردينغ مصطلح الرأسمالية المالية في دراسة له عام ١٩١٠، وعدها لينين لاحقاً من أشكال الهيمنة الاقتصادية والسياسية، وتتعرض الرأسمالية المالية للانتقاد لتفضيلها المضاربة على الاستثمار الإنتاجي، ما أدى إلى ظهور ما يعرف برأسمالية الكازينو في القرن الحادي والعشرين، وسميت بهذا الاسم لأنها تكون على غرار نظام ألعاب الكازينو. هاجم الماركسيون هذا النظام، إذ عدوه استغلالياً بأنه يحقق دخلاً لغير العاملين، وفي مقابل ذلك الرأي يراه بعض الاقتصاديين ضرورياً لمواجهة المخاطر وتحفيز النمو، وفي هذا النظام تكون المؤسسات المالية كالبنوك وشركات الاستثمار هي العنصر الأهم في الاقتصاد، وتؤثر تأثيراً شديداً على السياسات الاقتصادية والقرارات السياسية.