نظرية التبادل الاجتماعي منظور اجتماعي ونفسي يحلل العلاقات الإنسانية والاستقرار الاجتماعي والتغير بوصفه عملية تبادل يقوم فيها الأفراد بحسابات مبنية على الكلفة والمنفعة ومقارنة البدائل، درست ملامحها الأولى في الأنثروبولوجيا والاقتصاد وعلم النفس، واشتهرت في ستينيات القرن العشرين رداً على قصور نظرية البنائية الوظيفية في تفسير السلوك، ومن أبرز روادها عدد من العلماء الذين جمعوا بين التحليل النفسي المبكر والتركيز لاحقاً على البناء الاجتماعي والثقافي لفهم التفاعلات على المستويات الفردية والمجتمعية، وترتكز هذه النظرية على مفاهيم أساسية منها السلوك الإنساني المميز بإرثه الثقافي وقدراته العقلية، والمنفعة بوصفها قدرة النشاط على إفادة الآخرين، والمكافآت الاجتماعية بوصفها محفزات، والكلفة الاجتماعية المبذولة للحصول على منفعة، والاستثمار الاجتماعي لتنمية الأنشطة لصالح الفرد، وقد واجهت النظرية انتقادات أبرزها تعميمها نتائج دراسات أجريت على مجتمعات صغيرة على جميع المجتمعات دون مراعاة تطورها الصناعي والفكري، ما قلل من دقتها في تفسير الظواهر الاجتماعية المعقدة في المجتمعات الحديثة.