مفاعل ديمونا
مفاعل ديمونا هو واحد من أكثر المواقع النووية إثارة للجدل في العالم، ويقع في صحراء النقب جنوب إسرائيل قرب مدينة ديمونا، ويعرف رسمياً باسم مركز الأبحاث النووية في النقب. ارتبط اسم المفاعل لعقود بالحديث عن البرنامج النووي الإسرائيلي وسياسة الغموض التي تتبعها تل أبيب في هذا الملف. تعود بدايات المشروع إلى أواخر خمسينيات القرن العشرين في مرحلة شهدت تحولات سياسية وعسكرية كبيرة في الشرق الأوسط، وتشير وثائق تاريخية إلى أن بناءه تم بدعم تقني فرنسي واسع في إطار تعاون سري تبلور بعد أزمة السويس عام ١٩٥٦. وبحلول عام ١٩٦٣ دخل المفاعل مرحلة التشغيل التدريجي، وأعلنت إسرائيل آنذاك أن المنشأة مخصصة للأبحاث العلمية والاستخدامات السلمية للطاقة النووية. غير أن كثيراً من الدراسات والتحليلات الدولية ترى أن تصميمه يسمح نظرياً بإنتاج البلوتونيوم المستخدم في تصنيع الأسلحة النووية، ومنذ ذلك الوقت تبنت إسرائيل سياسة تعرف بالغموض النووي، وهي عدم تأكيد امتلاك سلاح نووي وعدم نفيه في الوقت نفسه. ومن أبرز الأحداث التي كشفت جانباً من أسرار البرنامج النووي الإسرائيلي تسريب الفني الإسرائيلي مردخاي فعنونو صوراً ومعلومات من داخل المنشأة إلى صحيفة بريطانية عام ١٩٨٦، وهي التسريبات التي دعمت تقديرات تتحدث عن قدرة المنشأة على إنتاج مواد تكفي لصنع عدد كبير من الرؤوس النووية. وحتى اليوم لم تنضم إسرائيل إلى معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية، كما لم تسمح بتفتيش دولي شامل للمفاعل، ما أبقى ديمونا في قلب الجدل المرتبط بتوازن القوى في الشرق الأوسط.
معلمة maalama.com
X    facebook    whatsapp

معلومات مختارة