كادت حرب أن تندلع بين الهند وبنغلادش بسبب جزيرة لولا تدخل البحر ففي عام ١٩٧٠ اجتاح إعصار مدمر خليج البنغال وأدى إلى تغييرات جغرافية كبيرة في المناطق البحرية بين الهند وبنغلادش وبعد أربع سنوات رصد ظهور جزيرة جديدة في منتصف البحر أطلقت عليها الهند اسم جزيرة مور الجديدة بينما سمتها بنغلادش جزيرة جنوب تالباتي ورغم أن مساحتها لم تتجاوز كيلومترين مربعين عدا عن عدم صلاحيتها للحياة إلا أن قيمتها الاستراتيجية ارتبطت باكتشاف ثروات من الغاز الطبيعي في محيطها ما جعل كل طرف يسعى لفرض سيطرته عليها وفي عام ١٩٨١ أرسلت الهند قوة بحرية ورفعت علمها فوق الجزيرة الأمر الذي اعتبرته بنغلادش تعدياً على سيادتها وكاد الموقف يتطور إلى مواجهة عسكرية واسعة بين دولتين يملك كل منهما مئات الملايين من السكان ومع ارتفاع حدة التوتر اتفق البلدان على اللجوء إلى التحكيم الدولي لتجنب الحرب وفي عام ٢٠١٤ صدر الحكم وأقر عام ٢٠١٦ مانحاً السيادة القانونية للهند لكن المفارقة أن الجزيرة لم تكن موجودة حينها إذ ابتلعها البحر نتيجة ارتفاع منسوب المياه بسبب التغير المناخي قبل ذلك بأربع سنوات ورغم أن القرار جاء متأخراً إلا أنه ساعد على ترسيم الحدود البحرية بين البلدين لتفادي نزاعات مستقبلية.
معلمة maalama.com
X    facebook    whatsapp

معلومات مختارة