اندلعت تمردات عُرفت باسم كومونة باريس في فرنسا عام ١٨٧١، وليس في ثمانينيات القرن التاسع عشر، وجاءت احتجاجاً على سلطة الحكومة التي تشكّلت بعد الحرب الفرنسية البروسية، حيث حمل الأهالي السلاح ونظموا دفاعاتهم لمواجهة أي تدخل من الجيش الفرنسي، وفي باريس بلغت الأحداث ذروتها مع تمرد عنيف واجهه الجيش بقوة كبيرة. وخلال ما عُرف بـ"الأسبوع الدامي" بين ٢١ و٢٨ مايو ١٨٧١، سقط عشرات الآلاف من القتلى، واندلعت حرائق واسعة في المدينة، بعضها نتيجة قصف قوات فرساي، وأخرى أشعلها المتمردون لعرقلة تقدم الجيش وحماية تحصيناتهم، حيث امتدت النيران إلى مبانٍ ومعالم بارزة مثل قصر التويلري وأجزاء من المدينة، وتحوّلت سماء باريس إلى لون متوهج ليلاً بفعل ألسنة اللهب والدخان الكثيف، في مشهد جسّد واحدة من أكثر الفصول دموية واضطراباً في تاريخ فرنسا الحديث.
معلمة maalama.com