مشرحة باريس المفتوحة
مشرحة جذبت العالم إلى باريس، فمدينة الحب والأنوار كانت قبل قرن مسرحاً غريباً لا لمشاهدة الفن أو برج إيفل بل لمشاهدة الموت نفسه، ففي القرن التاسع عشر تحولت مشرحة على ضفاف نهر السين إلى أحد أشهر المزارات، حيث كانت تُعرض جثث الغرقى والمجهولين والضحايا خلف زجاج شفاف وعلى طاولات من الرخام الأسود ليتعرف الناس على هوياتهم، لكن الهدف العملي تحول سريعاً إلى عرض يومي صادم جذب عشرات الآلاف من الباريسيين والسياح، ولم يكن ذلك غريباً في مدينة عرفت الإعدامات العلنية خلال الثورة الفرنسية حيث كانت المقصلة تجذب الحشود، ومع بناء مشرحة جديدة عام ١٨٦٨ قرب كاتدرائية نوتردام بلغت الظاهرة ذروتها وأصبحت المشرحة معلماً سياحياً بارزاً، لكن الاعتراضات الأخلاقية أنهت هذا المشهد عام ١٩٠٧ ليُستبدل لاحقاً بمعهد الطب الشرعي الحديث.
معلمة maalama.com